نائبان من المنشقين عن القائمة العراقية وآخرون من كتلة الأحرار متورطون بقضية فساد في عمل البنك المركزي العراقي

 

قال النائب المستقل كاظم الصيادي إن نتائج التحقيق في عمل البنك المركزي العراقي كشفت عن تورط ستة نواب من كتلة الأحرار ونائبين من المنشقين عن القائمة العرافية الذين كانوا دائماً يسببون المشاكل للقائمة لصالح المالكي في محاولة لتغطية فسادهم،  وكانت دولة القانون تقبل منهم هذه التجاوزات وتتغاضى عنها كرشاوى لهؤلاء النواب مقابل مواقفهم المؤيدة للمالكي وائتلافه الشيعي الطائفي
ودعا مجلس النواب إلى اتخاذ اجراءات ضد النواب الستة مؤكدًا أن من أولى مهمات المجلس حماية المواطن وتمثيله لا سرقته واستخدامه من أجل الوصول إلى مآرب خاصة.
وأوضح الصيادي  ان النتائج التي توصلت لها اللجنة المكلفة بمتابعة عمل البنك المركزي أشارت الى وجود فساد في عمليات بيع العملة الصعبة والتعاملات الداخلية.
وأضاف أن مؤشرات التحقيق في قضية البنك المركزية كشفت لحد الان عن ضلوع ستة نواب بعمليات فساد تتعلق ببيع العملة الصعبة والتعاملات الداخلية هم من التيار الصدري: جواد الشهيلي ومها الدوري وعدي عواد وبهاء الاعرجي رئيس لجنة النزاهة النيابية ورئيس كتلة الأحرار البرلمانية الممثلة للتيار الصدري.. إضافة الى جمال الكربولي وطلال الزوبعي من المنشقين عن القائمة العراقية كما ادعى في تصريح صحافي مكتوب تلقته “الموصل تحت المجهر” اليوم فيما لم يصدر بعد أي رد فعل من النواب الستة على هذه الاتهامات.
وأوضح الصيادي ان هؤلاء النواب متورطون مع البنوك الأهلية ومكاتب الصيرفة والضلوع بإصدار حوالات وهمية لاستيراد مواد وأصناف تجارية وصناعية. وأشار إلى أنّ مجلس النواب قد انتهى قبل ايام من إجراء التحقيق بشأن سياسة البنك المركزي ونشاطاته منذ العام 2003 وحتى الآن موضحا ان المتورطين بقضية البنك المركزي “استغلوا قضية البطاقة التموينية وصفقة عقود التسليح للتطبيل والتباكي على مقدرات الشعب العراقي لصرف الأنظار عما قاموا به من سرقة للمال العام” على حد قوله.
ومن جهتها، كشفت عضو لجنة النزاهة النيابية عالية نصيف عن صدور 29 مذكرة قبض بحق متهمين بشبهات فساد في قضية البنك المركزي.وشددت في تصريح صحافي اليوم على عدم إخضاع موضوع البنك المركزي للمزايدات السياسية. وأشارت إلى أنّ اللجنة التي شكلت للتحقيق بمخالفات البنك أثبتت وجود فساد كبير وبالدليل القاطع.
وكانت الحكومة العراقية أوقفت مؤخرًا محافظ البنك المركزي سنان الشبيبي عن عمله وأصدرت مذكرة جلب بحقه الى حين الانتهاء من تحقيقات بشبهات فساد في تعاملات البنك ومسؤوليته عن تذبذب صرف الدينار العراقي لكن الشبيبي رفض السبت الماضي في تصريحات من جنيف التي يوجد فيها حاليا هذه الاتهامات ولا سيما منها “سوء ادارة الاموال والتقصير في العمل” مشيرا إلى أنّ السلطات الحكومية هددت استقلالية البنك بهدف الوصول الى احتياطياته.
وجاءت تصريحات الشبيبي بعد أسابيع من إقالته من منصبه سبقها تحذيرات بحقه وضد مصارف حكومية اخرى والتي اعتبر دبلوماسيون ومحللون انها تأتي في اطار السعي للسيطرة على البنك من قبل رئيس الوزراء نوري المالكي الذي نفى مكتبه وقوفه وراء ذلك.
وقال الشبيبي لقد “كانوا يحاولون عزلي منذ عام 2009، ويريدون أموالا من احتياطيات” البنك المركزي. وأضاف “اعتقد ان المشكلة الرئيسة…اساسا هي الاحتياطي، لانهم يعتقدون انه لدينا كثير من الاحتياطي ويريدون استخدامه للتمويل”. وتابع “الحكومة تريد اموالا من البنك المركزي…وقانون البنك المركزي لا يسمح بذلك”. وأضاف ب”التأكيد يقولون هناك اختلافات في سياسة معدلات الصرف. لا اعتقد ان هذه الاختلافات تتطلب اقالة محافظ البنك المركزي”.
وأكد الشبيبي انه يعتزم العودة الى العراق لمواجهة التهم الموجهة اليه، بعد إلغاء مذكرة الاعتقال بحقه، مشيرا إلى أنّ الحكومة لا تستطيع اقالته لان هذا الامر مازال من صلاحية البرلمان.. ورفض الاتهامات بالتلاعب بالعملة وسوء الادارة، مقارنة بالتغيير الطفيف في قيمة الدينار العراقي مقابل تغيرات كبيرة في قيمة الدولار او اليورو.
ووصف محللون الشبيبي (70 عاما) الذي امتدت خبرته لعقدين في الامم المتحدة وكمحافظ للبنك المركزي منذ عام 2003، بانه تكنوقراط كافح من اجل الحفاظ على استقلالية البنك المركزي العراقي. وقررت الحكومة العراقية اواخر الشهر الماضي تعيين رئيس ديوان الرقابة المالية عبد الباسط تركي بدلا من الشبيبي بعد انتقادات من قبل اللجنة المالية البرلمانية تتعلق بسوء ادارة الاموال وجهت الى الشبيبي ومسؤولين مصرفيين اخرين.
وشهدت اسعار صرف الدينار العراقي معدلات مستقرة تقريبا امام الدولار خلال السنوات القليلة الماضية، وقاربت 1200 دينار مقابل الدولار. وبالتزامن مع الاتهامات بالتلاعب في اسعار صرف الدينار اثيرت مخاوف من استغلال المزادات التي اقامها البنك المركزي من قبل ايران وسوريا لدعم احتياطاتها من العملات الاجنبية الامر الذي نفاه البنك المركزي. وقد اتخذت السلطات العراقية خلال الاشهر القليلة الاخيرة اجراءات مشددة تفرض قيام المصارف بالتعريف عن الجهات المشترية للعملات الاجنبية.
الصدر يدعو لحملة شعبية للكشف عن اسماء المفسدين
ودعا التيار الصدري بزعامة رجل الدين مقتدى الصدر الى حملة شعبية للكشف عن اسماء المفسدين في صفقات السلاح والمسؤولين عن استيراد مفردات البطاقة التموينية ومعاقبتهم. وطالب الناطق الرسمي باسم مقتدى الصدر الشيخ صلاح العبيدي “ابناء الشعب العراقي عامة الى المطالبة من خلال حملة شعبية منظمة بالكشف عن اسماء المفسدين في صفقات السلاح والمسؤولين عن استيراد مفردات البطاقة التموينية قبل اتخاذ اي إجراء جديد بخصوصهما من قبل الحكومة” كما قال في تصريح صحافي وزعه مكتبه اليوم.
وأضاف العبيدي قائلا “بما أن الحكومة قد اعترفت من أعلى الهرم الى أدناه بوجود فساد مالي من قبل شخصيات مسؤولة رفيعة المستوى سواء في الوفد الذي رافق رئيس الوزراء نوري المالكي إلى روسيا لعقد صفقة السلاح أو في المسؤولين عن استيراد مفردات البطاقة التموينية فيجب كشف أسماء هؤلاء المفسدين ومحاسبتهم بشكل صريح ومعلن من قبل الحكومة العراقية وهيئة النزاهة قبل اتخاذ أي إجراء جديد بخصوص الموضوعين لأن أي إجراء جديد في صفقة السلاح او مفردات البطاقة التموينية يعني دخول مفسدين آخرين او المفسدين السابقين أنفسهم للتطفل على أموال الشعب العراقي والاستفادة منها”.
وقال “سندعو للقيام بمطالبة شعبية غير مسيسة لجهة او حزب او فئة او طائفة لكشف اسماء المفسدين ومحاسبتهم لأّن من أمن العقاب أساء الأدب وعدم محاسبة شخصيات محددة في السنوات السابقة في وزارة التجارة والضغط على القضاء العراقي من أجل تبرئة المفسدين أوصل أمر الحصة التموينية الى ما نحن عليه اليوم من سوء وجعل البعض يتجرأ ليستغل أعلى شخص في الهرم الإداري الحكومي وهو رئيس الوزراء كواجهة في الوفد العراقي الرسمي الى روسيا ليمرر صفقاته المالية المشبوهة”.
وكانت الحكومة العراقية اعلنت السبت الماضي عن الغاء صفقة تسليح مع روسيا تفوق قيمتها 4,2 مليارات دولارات اثر شبهات بالفساد وقررت اعادة التفاوض بشأنها.
وأكد علي الموسوي المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء نوري المالكي ان “الصفقة الغيت” موضحا أنّ “الحكومة تجري مفاوضات جديدة مع موسكو تتعلق بنوعيات اسلحة احدث وطريقة تعاقد جديدة” دون ان يقدم اي تفاصيل عن شبهات الفساد التي تحيط بالصفقة لكنه أكد “رئيس الوزراء قرر فتح تحقيق في هذه الشبهات” رافضا ايضا الكشف عن اسم اي مسؤول متورط في هذا الملف في الوقت الحالي.
وفي المقابل أكد وزير الدفاع العراقي بالوكالة سعدون الدليمي ان الصفقة لم تلغ وقال “اذا كانت هناك شبهات اتحملها شخصيا”. وأوضح الدليمي في مؤتمر صحافي “لم نذهب الى شركة خاصة او وكيل او طرف، الوفد تفاوض مع الروس، وعدنا ومعنا عروض مالية وفنية وعندما تأتي وزارة الدفاع بعروض تذهب الى لجنة التسليح وهي من يبت بالامر”.
وأضاف أنّ “هذه اللجنة لم تبت بالامر حتى الان، لم تقل وافقنا او رفضنا، اؤكد لم يكن هناك توقيع عقد ولم نحول دينارا ولم نتفق بشكل نهائي، وانما عروض مثلها مثل غيرها”. وتابع “اقول لهؤلاء الذين اثاروا هذه الضجة لن تثنونا من ان نكون اقوياء…اقول لمن يسعى لايقاف هذه الصفقة، انها لم تتوقف ابدا”.
وأشار الدليمي إلى أنّ “الوفد الذي زار موسكو يضم قائد الدفاع الجوي وقائد القوة الجوية ومسؤولين اخرين” مشيرا إلى أنّ “رئيس الوزراء منزعج شخصيا ويدرك ما هي النوايا وراء هذه الضجة”. وحول شبهات الفساد، قال “اذا كان هناك شبهات، فانا مسؤول امام الله وامام القانون” مشيرا الى ترأسه الوفد المفاوض مع روسيا.
وكانت روسيا اعلنت خلال زيارة المالكي في التاسع من الشهر الماضي انها وقعت مع العراق عقود تسلح بقيمة تفوق 4,2 مليارات دولار لتصبح بذلك مجددا احد اكبر مزودي هذه الدولة بالسلاح بعد الولايات المتحدة. وقالت الحكومة الروسية في بيان ان وفودا عراقية قامت بزيارات عدة الى روسيا هذه السنة بهدف التفاوض على سلسلة عقود تسلح وقعت خلال النصف الثاني من العام 2012.
وأضافت ان “اعضاء الوفد اطلعوا على الانتاج العسكري الروسي وبحثوا اقتراحات تقنية وتجارية لتسليم معدات روسية مع ممثلي روسوبورون-اكسبورت ووقعوا سلسلة عقود بقيمة تفوق 4,2 مليارات دولار”، اي ما يوازي 3,3 مليارات يورو.
وأوضحت ان المفاوضات جرت اعتبارا من نيسان (أبريل) وكذلك في تموز (يوليو) واب (اغسطس) لكنها لا تشير الى نوع الاسلحة المعنية. لكن صحيفة فيدوموستي الروسية ذكرت قبل زيارة رئيس الوزراء العراقي ان الصفقة تشمل خصوصا 30 مروحية هجومية من طراز مي-28، و42 بانتسير-اس1 وهي انظمة صواريخ ارض-جو. وأشارت إلى أنّ هذه الصفقة ستكون الاضخم التي تعقدها روسيا منذ 2006 وستشكل عودة لها الى سوق الاسلحة في الشرق الاوسط بعد سنوات من التراجع بسبب التواجد الاميركي.
يذكر ان العراق يسعى الى اعادة تجهيز جيشه لمواجهة التمرد يفتقر إلى قدرة الدفاع عن حدوده البرية ومجاله الجوي أو البحري فيما ينظر دبلوماسيون في بغداد الى الاتفاق مع روسيا على انه وسيلة للعراق لتفادي الاعتماد بشكل كبير على المعدات العسكرية الاميركية كما تعتبر الصفقة مع روسيا تدبيرا قصير الأمد لتعزيز قدرات الدفاع الجوي العراقي في السنوات التي تسبق تسليم صفقة من مقاتلات اف-16 من الولايات المتحدة، وفيما تختلف الآراء حول النوايا الحقيقية للتسليح من روسيا يبرز خوف من .اقليم كردستان الذي يرى في التسليح تهديدا للكرد على خلفية الخلافات التي برزت أخيرا بين دولة القانون والاقليم.

Advertisements
هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.