وزير ومستشاران للمالكي ورئيس الجمهورية متورطون برشاوى صفقة الأسلحة الروسية

195 مليون دولار رشوى للمسؤولين الثلاثة

بوتين طلب من المالكي ان تكون الصفقات المقبلة بين البلدين بدون وسطاء

الموصل تحت المجهر

كشفت لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي عن إحالة متورطين في عقود تسليح ألغيت بسبب وجود شبهات فساد على التحقيق، فيما كشفت مصادر مطلعة عن تقاضي عدد من المسؤولين العراقيين 195 مليون دولار، رشى مقابل ابرام صفقة الاسلحة مع روسيا.

وبينما انتقد  نائب رئيس اللجنة النائب اسكندر وتوت الأصوات التي تنتقد المالكي وتشكك في نزاهة الصفقات الأخيرة التي أبرمها مع روسيا وتشيكيا، افادت مصادر مطلعة على تفاصيل صفقة الاسلحة مع موسكو، ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أبلغ رئيس الوزراء نوري المالكي خلال زيارته الى موسكو بتلقي مسؤولين عراقيين “عمولات” تقدر بنحو 195 مليون دولار، داعيا المالكي الى أن تكون الاتفاقات المستقبلية من دون وسطاء.

وقالت المصادر، التي طلبت من مراسلة (الموصل تحت المجهر) في بغداد عدم الكشف عن هويتها، فان “المالكي سعى لمحاولة الحصول على تخفيضات في عقود التسليح مع روسيا الامر الذي رفضه نظيره فلاديمير بوتين الذي ابلغ رئيس الحكومة العراقية ان بلاده دفعت عمولات مالية لثلاث مسؤولين عراقيين لقاء تبني موافقة بغداد على توقيع تلك العقود مع موسكو، أحدهم وزير حالي وآخر مستشار لرئيس الوزراء ومسؤول اخر بدرجة مستشار لرئيس الجمهورية”.

وبحسب المصادر، فان بوتين استدعى رئيس الشركة ليخبر رئيس الوزراء بتفاصيل الرشى ومبلغا، فاخبره رجل الاعمال الروسي انهم دفعوا مبلغ 195 مليون دولار لثلاثة مسؤولين عراقيين، مقابل ابرام الصفقة، وعندما فوجئ المالكي بالاسماء طلب من المسؤولين الروس ان يكون التسليح والاموال بمتابعة شخصية من قبله.

ويؤكد مراقبون ان “المسؤولين الروس اعتادوا على كشف تفاصيل العمولات التي يدفعونها في العقود الخارجية لمصلحة الحكومات التي يتعاقدون معها”.

الى ذلك، حمّل نائب رئيس اللجنة النائب اسكندر وتوت وزير الدفاع السابق الفريق الركن عبدالقادر العبيدي المسؤولية، وقال إن “الحكومة العراقية ألغت صفقة توريد ناقلات جند مدرعة مع شركات من أوروبا الشرقية كان مقرراً أن تنفذ كل بنود العقد في شكل كامل في نيسان الماضي بسبب تلكؤ في التسليم إذ لم يصلنا من إجمالي الصفقة سوى 30 قطعة فقط… فرضنا غرامات تأخير وألغينا العقد”.

وعما إذا كانت أحاطت بالعقد شبهات فساد، قال وتوت: “بالتأكيد هناك كثير من الشبهات التي أدت إلى إحالة المتعاقدين في شكل مباشر والمفاوضين الى التحقيق”. وأوضح أن “الناقلات موضوع العقد هي صناعة روسية في حين اتفقت وزارة الدفاع مع شركات أوروبية شرقية على توريدها بدل الذهاب إلى المنشأ مباشرة”.

ووقع العراق عقود تسليح مع عدد من الدول أبرزها روسيا وأمريكا تجاوزت 16 مليار دولار منها اكثر من 12 مليار دولار مع الولايات المتحدة، وشملت 18 طائرة من طراز “أف 16” وشبكات رادار ومنظومات صواريخ اعتراضية من طراز “باتريوت” على أن يتم تسليمها على مراحل تنتهي في عام 2020.

Advertisements
هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.