فضيحة من العيار الثقيل: 2800 ضابط عراقي سلّموا في العام 2004 لإيران في صفقة مشبوهة

 

الموصل تحت المجهر- بغداد- مناف الراجحي

سرب مصدر في وزارة الدفاع مؤخرا عن وجود أكثر من (2800) ضابط عراقي من الجيش العراقي السابق من رتب مختلفة، بعضهم من الطيارين العراقيين الذين شاركوا في الحرب العراقية الإيرانية في معتقلات الأسر والسجون الإيرانية.

ولفت المصدر إلى أن هذه الفضيحة لا تتعلق بأسرى تلك الحرب، بل إن هذه القوافل من الأسرى الجدد والمعتقلين العراقيين كانوا قد اعتقلوا من منازلهم داخل العراق، مؤكدا أن الجهة التي اعتقلتهم هي جماعة الحرس الثوري الإيراني والأحزاب الطائفية العراقية ذات الولاء الإيراني التي دخلت العراق مع الاحتلال الأمريكي.

وقال إن القضية تعود تحديدا لعام 2004 حين كانت الفوضى تعم العراق وكانت حدوده سائبة ومفتوحة على جميع الاتجاهات.

وأوضح المصدر أنه ضمن الاستحقاقات والتعاقدات وبنود التخادم بين المعارضة العراقية العاملة لصالح المشروع الإيراني ونظام الملالي وولاية الفقيه قامت ميليشيات بدر العراقية التي أسستها إيران ومولتها وسلحتها خلال الحرب العراقية الايرانية في الثمانينيات من القرن الماضي، باعتقال عدد كبير من ضباط الجيش العراقي السابق وبعضهم من سلاح الطيران. وبلغ الرقم نحو 2800 ضابط عراقي تم شحنهم لإيران للتحقيق معهم، حيث أودعوا السجون والمعتقلات هناك في تكتم شديد. بل لم تُنشر أسرار تلك الصفقة الخيانية المرعبة الا حين ظهرت أنباؤها مؤخرا وعلم الصليب الأحمر الدولي بوجود معتقلين عسكريين عراقيين في السجون الإيرانية. ورفض النظام الإيراني إعادتهم خشية الفضيحة وانكشاف المستور الا انه عرض عليهم العودة الي العراق مقابل الصمت وعدم التحدث لوسائل الإعلام عن اعتقالهم في ايران، ومن المؤكد ان بعضهم، وخاصة الطيارين، تمت تصفيته في المعتقلات إضافة الي من تم اغتيالهم في منازلهم في العراق.

وبحسب تسريبات من داخل حكومة حزب الدعوة فإن النظام الإيراني حاول مبادلة أولئك المعتقلين بعناصر منظمة مجاهدي خلق المعارضة. ودخلت الولايات المتحدة على الخط رافضة أية مفاوضات عراقية إيرانية بشأن “مجاهدي خلق” لأن قضيتهم لا علاقة لها بتبادل أسرى أو معتقلين، ولفتت مصادر التسريبات ان وزير العدل العراقي الحالي، وهو من التحالف الموالي لايران، توجه مؤخراً الي طهران لتوقيع اتفاقية تبادل مجرمين بين بغداد وطهران كأساس “تدليسي” للتغطية على الفضيحة واستعادة المعتقلين العراقيين من السجون الإيرانية.

السؤال الذي يكون من المنطقي والملح طرحه الآن: أين البرلمان العراقي مما جرى ويجري؟ ان كل الشواهد والأدلة تؤكد تورط مكتب نوري المالكي بالموضوع ومعرفته الكاملة بهذا الملف الخياني الكبير الذي يقتضي وقفة مكاشفة ومصارحة وتحديد أدوار ومسئوليات، ومعرفة من سلم واستلم وعلى أي أساس جرت الصفقة؟ وكيف تسنى لميليشيات “بدر” العراقية الايرانية أن تتصرف بأرواح آلاف العسكريين العراقيين ومصائرهم وتسلمهم لإيران في ظل غياب معلوماتي كامل عن الرأي العام؟

هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.