شخصية كردية من نظام البعث لرئاسة اقليم كردستان ولاستمالة رئيس البرلمان النجيفي لصالح المالكي ضد البارزاني

 


الموصل تحت المجهر

قال مصدر في الحزب الديمقراطي الكردستاني إن من المؤسف أن تنحدر الأخلاقيات السياسية إلى الحد الذي بلغتنا معلومات مؤكدة عنه حول قيام رئيس الوزراء نوري المالكي بطلب لقاء احد الشخصيات الكردية التي كان لها دور بارز ومنصب رفيع المستوى في زمن حكم البعث قبل سقوط النظام في عام ٢٠٠٣ ليطلب منه اقناع السيد رئيس البرلمان العراقي اسامة النجيفي للتحالف مع المالكي ضد رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني لإنهاء سلطة الأخيرعلى الاقليم بالكامل والتهيئة لانتخابات قادمة في الاقليم. وأضاف المصدر أن الغرض من الانتخابات المفترضة هو لتمكين هذه الشخصية الكردية المحسوبة على النظام السابق والقادمة من عمان بعد سنوات من الاقامة فيها، لتمكينها من الظهور كأهم شخصية قيادية للأكراد او في الاقل كأهم شخصية في منطقة بهدينان، لافتا إلى أن المعلومات الواردة إلينا من مصادرنا الخاصة تؤكد تأييد تلك الشخصية الكردية لتوجه المالكي المعادي لرئيس الاقليم مسعود البارزاني، وأوضح المصدر أن هذه الشخصية الكردية “التي لا نريد حتى الان كشف اسمها حرصا منا على مكانة العائلة التي ينتمي إليها والتي لها ثقل عاطفي في مدينة الموصل، قد بين للسيد النجيفي أن الصراع بين حزبي الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني يوشك ان ينفجر وأن مسعود البارزاني لا يمتلك اي تاييد شعبي.

ونقل المصدر عن مصادر معلومات الديمقراطي الكردستاني أن المالكي من جانبه أوضح لتلك الشخصية بانه قادر على تغيير قناعة الشعب الكردي بمجرد دخول الجيش العراقي الى اقليم كردستان، حيث أكد أن جميع الأكراد عندها سينقلبون على البارزاني ويؤيدون المالكي، وأنهم بالنتيجة سينتخبون من يريده المالكي شخصيا… كما ذكرت المصادر أن المالكي أمر بإعادة حقوق تلك الشخصية الكردية وراتبه التقاعدي فورا … وأضافت أن الشخصية الكردية ما أن تلقى أمر المالكي باعادة حقوقه وراتبه التقاعدي، حتى انخرط في عملية الترويج للمالكي وتصويره على أنه الممثل الوحيد للاتجاه الوطني العراقي الذي يجب على جميع العراقيين جميعا الالتفاف حوله لانه بحس الشخصية الكردية هو الوحيد القادر على تخليص العراق من مسعود البارزاني، فضلا عن المساعي التي بدأتها تلك الشخصية من خلال الاتصال والتواصل مع عدد من شيوخ العشائر الكردية الذين بين لهم استعداد المالكي لإعادة أفواج الدفاع الوطني التي كانت على زمن الرئيس صدام حسين في ثمانينيات القرن الماضي وإعطائهم النفوذ والأموال من أجل تغيير المعادلات.

وكان سبق أن كشف مصدر مقرب من الاتحاد الوطني الكردستاني قبل أيام عن أن الكرد الوطنيين يشعرون بخيبة أمل من المخططات التي بات يديرها حزب الاتحاد الوطني مع المالكي ضد الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني. وأضاف في حديث خص به (الموصل تحت المجهر) انه قد جرى مؤخرا الاتفاق مع احد رؤساء العشائر الكردية العائد مؤخرا من عمان التي أقام فيها سنوات عدة، ليشارك في مخطط بين الاتحاد الوطني الكردستاني والمالكي عبر حزب الدعوة ضد مسعود البارازاني الذي تربطه بهذا الشيخ العائد من عمان صلة قرابة- وعداء شخصي قديم يريد المالكي استثماره لشق الصف الكردي.

وأوضح أنه مع اشتداد أزمة سحب الثقة عن المالكي وانقسام التحالف الكردستاني والديمقراطي الكردستاني حول هذا الموضوع وتبعا للضغوط والتوجيهات الإيرانية ارسل المالكي بوساطة من جلال طالباني وفدا الى الأردن برئاسة مدير المخابرات زهير الغرباوي للقاء  شخصيات كردية محسوبة على الخط الوطني العراقي، وكانت تشغل مناصب في الدولة قبل الاحتلال، وأضاف أن الغرباوي وعد هذه الشخصيات نقلا عن المالكي بمنحهم عفوا عاما، كما وعدهم بالدعم المفتوح في حال اعانوه على التصدي للسيد مسعود البارزاني … وأوضح المصدر إنه بعد أسبوعين من تحقق ذلك اللقاء في عمان عاد الشيخ لمذكور إلى الموصل ليبقى فيها يوما واحدا، توجه بعده إلى بغداد للقاء المالكي في اجتماع سري، وابدى المصدر عن دهشته من أن من قام بتسريب هذا الخبر هم من أتباع المالكي الذين أرادوا بذلك إيصاله الى البارزاني للايحاء له بأنه قادر على استعمال القادمين من عمان للقائه كورقة ضغط لاجبار البارزاني على التخلي عن فكرة سحب الثقة عن المالكي والعودة الى تحالفهما السابق وهو ما يسعى اليه الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يصب الان اهتماما مكثفا وأكبر من السابق بمحافظة كركوك بعد وعد من المالكي بتنفيذ الاتفاقية بينهم حول المادة ١٤٠ بعد تصفية الطرف العربي.

واختتم المصدر بالقول إن رئيس الاقليم مسعود البارزاني مطمئن تماما من موقف السيد النجيفي لأنه يعرفه ليس ممن يخونون الأمانة والصديق، على عكس المالكي الذي لا ذمة له ولا عهد، لكن المصدر حذر من أن أي خطوة باتجاه تهديد الاقليم من شأنها أن تشعل حربا لن تكون في النهاية لصالح حزب الدعوة الذي أقحمته إيران على العملية السياسية وجعلت منه الآمر الناهي عبر الاغتيالات والترهيب وتعمد الاقصاء والتهميش.

 

هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.