المالكي وطالباني يرسمان لحرب كردية كردية لإجهاض عملية سحب الثقة عن المالكي

مدير المخابرات إلى عمان واستمالة شخصيات كردية كانت فاعلة في زمن حكم البعث

ولتشكيل أفواج دفاع وطني قوامها من الكرد لمحاربة أكراد الاقليم

الموصل تحت المجهر

قال مصدر مقرب من الاتحاد الوطني الكردستاني إن الكرد الوطنيين يشعرون بخيبة أمل من المخططات التي بات يديرها حزب الاتحاد الوطني مع المالكي ضد الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني. وأضاف المصدر في حديث خص به (الموصل تحت المجهر) انه قد جرى مؤخرا الاتفاق مع احد رؤساء العشائر الكردية العائد مؤخرا من عمان التي أقام فيها سنوات عدة، ليشارك في مخطط بين الاتحاد الوطني الكردستاني والمالكي عبر حزب الدعوة ضد مسعود البارازاني الذي تربطه بهذا الشيخ العائد من عمان صلة قرابة- وعداء شخصي قديم يريد المالكي استثماره لشق الصف الكردي.

وأوضح المصدر إنه مع اشتداد أزمة سحب الثقة عن المالكي وانقسام التحالف الكردستاني والديمقراطي الكردستاني حول هذا الموضوع وتبعا للضغوط والتوجيهات الإيرانية ارسل المالكي بوساطة من جلال طالباني وفدا الى الأردن برئاسة مدير المخابرات زهير الغرباوي للقاء  شخصيات كردية محسوبة على الخط الوطني العراقي، وكانت تشغل مناصب في الدولة قبل الاحتلال، وأضاف أن الغرباوي وعد هذه الشخصيات نقلا عن المالكي بمنحهم عفوا عاما، كما وعدهم بالدعم المفتوح في حال اعانوه على التصدي للسيد مسعود البارزاني … وأوضح المصدر إنه بعد أسبوعين من تحقق ذلك اللقاء في عمان عاد الشيخ لمذكور إلى الموصل ليبقى فيها يوما واحدا، توجه بعده إلى بغداد للقاء المالكي في اجتماع سري، وابدى المصدر عن دهشته من أن من قام بتسريب هذا الخبر هم من أتباع المالكي الذين أرادوا بذلك إيصاله الى البارزاني للايحاء له بأنه قادر على استعمال القادمين من عمان للقائه كورقة ضغط لاجبار البارزاني على التخلي عن فكرة سحب الثقة عن المالكي والعودة الى تحالفهما السابق وهو ما يسعى اليه الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يصب الان اهتماما مكثفا وأكبر من السابق بمحافظة كركوك بعد وعد من المالكي بتنفيذ الاتفاقية بينهم حول المادة ١٤٠ بعد تصفية الطرف العربي

وقال المصدر إن الشيخ المذكور هو من سكنة مدينة الموصل التي يدعي محبته لها و انتسابه اليها كونه أمضى فيها مع كثير من الكرد سنوات طويلة من حياتهم تفوق ما أمضوه منها في كردستان، وأن من هؤلاء من فاز بمقعد في البرلمان عن مدينة الموصل ما كان ليصل إلى هذا الموقع لولا أصوات النجيفي التي منحها له ولكثيرين ممن كشف الوقت أنهم من الذين يعضون على اليد التي تحسن إليهم. وقال المصدر بل إن عددا منهم اصبح بفضل أصوات النجيفي في مجلس المحافظة، لا فتا إلى أن الشيخ المذكور وعدد من مواليه قد جرى مؤخرا ترتيب لمقابلة المالكي  فور عودتهم من الخارج، بالرغم من انشغال المالكي خلال هذه الفترة الحرجة التي تعصف بوضعه السياسي على خلفية انكشاف خروقاته الدستورية واستئثاره بالقرار والوزارات الأمنية استئثارا طائفيا إقصائيا بات معروفا للجميع.

وأوضح أن التسريبات الأخيرة تشير إلى أن الهدف من هذا المخطط واضح وهو للايحاء للاكراد وبخاصة للسيد مسعود البارزاني بان لدى المالكي ورقة اخرى يستخدمها ضدهم وأن هذه الورقة قد تصل الى تشكيل افواج دفاع مدني على غرار تلك الأفواج التي كان استحدثها الرئيس صدام حسين في ثمانينيات القرن الماضي في أثناء الحرب العراقية الايرانية، بهدف مقاتلة اخوانهم الاكراد لقاء منافع مادية و معنوية سريعة وزائلة، وكشف المصدر عن ان هذا اللقاء بين المالكي والشيخ الكردي العائد من عمان كان برعاية وترتيب من الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه مام جلال الطالباني الذي كما يبدو من طروحاته أنه آثر الاتفاق مع المالكي ضد القوى الوطنية العربية و الكردية في موضوع سحب الثقة عن المالكي، وما يعزز هذه القناعة هو مساعي عدد من أفراد بعض هذه العشيرة الكردية الاصيلة في مجلس محافظة نينوى من تعثير عملية سحب الثقة عن المالكي عبر التنسيق مع بعض المأجورين المنبوذين عشائرهم العربية لغرض التسويق لسياسيات المالكي و حزبه في محافظة نينوى لقاء وعود بمناصب وزارية (منها على سبيل المثال لا الحصر وزارة الدفاع التي وعد المالكي بها حتى الآن أكثر من عشرين شخصا من هؤلاء المنشقين، ناكري جميل اهلهم والمسوقين لسياسات الاقصاء الطائفية لقاء وعود بمناصب و عطايا مادية.

و حذر المصدر مما أسماه خبث المالكي في شق الصف الكردي و تقوية حزب مام جلال الذي بدأ يتلاشى وتأليبه على السيد مسعود البارزاني.

واختتم المصدر بالقول إنه لمن دواعي حرصنا و محبتنا لعائلة هذا الشيخ العائد من عمان، وهي عائلة كريمة بحق، سارعنا فور سماعنا بهذا الخبر المسرب والذي توثقنا من صحته، سارعنا إلى المبادرة بنشره دون ذكر أسماء حرصا منا على مكانة هؤلاء و محبتهم لدى اهالي مدينة الموصل بوصفهم رموزا وطنية نخشى عليها من التلوث ، مشيرا إلى أن هؤلاء لا بد وأنهم يعرفون المالكي كما نعرفه نحن، رجلا لا ذمة له، يستخدم من يريد في الموضوع الذي يريد ومن ثم يتخلى عنهم، ونتساءل في حال تورط هؤلاء عن قصد أو دون قصد في هذا المخطط الخطير الذي يهدد المنجز الوطني الكردي ومصير أبناء كردستان العراق، فأين سيذهبون بعد أن تقع الواقعة التي لن تحمد عقباها يقينا في حال وقوعها. هل سيتمكنون من العودة للموصل التي يكونوا عندها قد خسروها تماما أم إلى كردستان التي يكونوا عند ذاك في نظر أبنائها المعول الذي هدم منجزهم ومستقبلهم أمام أعينهم؟ أم أنهم سيلجأون إلى المالكي الذي بات واضحا للجميع أنه لا يحفظ وعدا ولا يفي بعهد وهو المتماهي في مقولة مذهبه الوافد من إيران ( من لا تقية له لا دين له)؟

هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.