بيان عجيل الياور تبرير لفشل حركة العدل والاصلاح شعبيا وتحريض واضح على الاحتراب القومي بين العرب والكرد


الموصل تحت المجهر

 

استنكرت أوساط رسمية وشعبية في محافظة نينوى البيان الذي أطلقه النائب عجيل حميدي الياور أمس الأربعاء من على قناة الموصلية الفضائية والذي حاول الياور من خلاله تبرير معاداة حركة العدل والاصلاح التي يختزلها بشخصه شقيقه عبدالله الياور لمحافظ نينوى أثيل النجيفي، وعدته تلك الأوساط بيانا تحريضيا على الاحتراب الداخلي بين العرب والكرد. وقال مصدر مطلع في مجلس محافظة نينوى إن بيان النائب الياور حق أريد به باطل، فالياور- والحديث للمصدر- حاول اختصار الأزمة بين النجيفي وعبدالله الياور بمغالطة مفادها (الاتفاق الأولي قبل انتخابات مجالس المحافظات على منع الكرد من الزحف على نينوى ممثلين بالبيشمركة والأسايش) كما لو أن موقف المحافظ اليوم قد اختلف عن ذلك الاتفاق، في وقت تشير كل المؤشرات إلى أن التقارب الحاصل بين محافظة نينوى واقليم كردستان جاء على خلفية حوارات طويلة وعميقة شملت كل المواضيع العالقة وخصوصا منها تلك المتعلقة بالمادة 140 من الدستور والتي لا يقدر على حلها إلا مجلس النواب. وقال المصدر إن النائب الياور حاول في بيانه هذا المليء بالمغالطات دفع الرأي العام إلى أن ينسى المواقف المخزية التي وقفها شقيقه عبدالله الياور وأتباعه من زهير الأعرجي وفواز الجربا ومحمد غصوب وآخرين ممن بات معروفا بعد صدور كتاب عملاء الاحتلال في الموصل للباحث العراقي د. غانم البياتي، تواطؤهم مع المحتل الأمريكي، وبعد جلائه مع المحتل الايراني مدير حزب الدعوة في العراق، ثبت أن هؤلاء هم أذناب لا يهمهم أمر نينوى وأهلها، وتساءل المصدر أين كان النائب الياور عندما ملأ متظاهرو نينوى ساحة الأحرار للمطالبة بعدم التمديد لبقاء القوات الأمريكية، وأين كان وما موقفه من شقيقه  عبدالله الياور الذي هرب يومها إلى عمان ومنها إلى باريس خشية الوقوع في حرج مع الأمريكان لا سيما إذا ما طالبته الجماهير بالنزول معها في ساحة الأحرار ودعم مطلبهم؟ وأين كان النائب الياور من شقيقه فيصل (المعروف بتنبل المحافظة) عندما اختبأ طوال مدة المظاهرات في بيته بربيعة وانقطاعه عن الدوام الرسمي وهو يشغل منصب النائب الأول لمحافظ نينوى، بل وأين كان وما موقفه من حصول شقيقه فيصل أصلا على منصب النائب الأول للمحافظ بالتعيين لا بجدارة الانتخابات، وأين كان وما موقفه من عشرات المؤتمرات والندوات التي كان يتوالى على عقدها بين أسبوع وأسبوع أعضاء زمرة عبدالله الياور وهم جميعا يتسلمون أموالا طائلة من المالكي لعقد تلك التجمعات بهدف وحيد هو تأليب اهالي نينوى على المحافظ أثيل النجيفي ومحاولة النيل منه ولم يكن الأخير قد مد أي جسر في حينه مع اقليم كردستان؟! واختتم المصدر بالقول إن الأشقاء الياور الثلاثة ما زالوا يراهنون على الطرف الخاسر وهو طرف طائفي تحريضي باث للفتن ومشجع عليها، ولا يهم هؤلاء ولا الطرف الذي يراهنون عليه – وهو اليوم حزب الدعوة- لا أمر نينوى ولا مصيرها ولا مستقبلها، لافتا إلى أن حزب الدعوة ينشط هذه الأيام في دفع عملائه من نواب الموصل أمثال أحمد الجبوري، ومحمد المتيوتي وعبدالرحمن اللويزي وزهير الأعرجي للظهور على شاشة الموصلية  بشكل خاص وهم يوهمون الناس بأنهم يعملون لصالحهم وأن هثل هذه الأفعال الدعائية مع اقتراب انتخابات مجلس المحافظات لا تنطلي على أهالي نينوى الذين خبروا أثيل النجيفي على المحك عندما قاد حشودهم إلى ساحة الأحرار يوم الغضب الأكبر وكسر بوجوده بينهم رأس ناصر الغنام الذي كان زرعه المالكي في الموصل ليعبث في أمنها لسنوات هو وهؤلاء الشراذم من أمثال الأشقاء الياور والأعرجي واللويزي والآخرين الذين تآمروا مع الغنام وألحقوا الأضرار الفادحة بأبناء الموصل ومن خلاله نهبوا أهالي من كانت تحتجزهم الفرقة الثانية وعمليات نينوى بقيادة حسن كريم خضير.

 

هذا وكانت كشفت قائمة العدل والاصلاح التي يتزعمها عبدالله الياور في مجلس محافظة نينوى الخميس الفائت عن إفلاسها الشعبي بانسحابها مع الحزب الاسلامي من الجلسة التكميلية الثامنة عشر بعد المائة التي عقدها المجلس بغية إعادة تشكيل لجان المجلس والتصويت عليها في ضوء الواقع الجديد الذي تمخض عن عودة قائمة نينوى المتآخية إلى المجلس بعد قطيعة دامت لأكثر من ثلاث سنوات أسهم السيد أثيل النجيفي على مدى شهور مضت في إذابة الخلافات وإعادة المياه إلى مجاريها بين مكونات الشعب الواحد الذي فطر العراق على تنوعه.

ويأتي انسحاب 16 عضوا من مجلس محافظة نينوى وجلهم من قائمتي الحزب الاسلامي والعدل والاصلاح احتجاجا على جعل الجلسة المذكورة سرية، بالرغم من أن سرية مثل هذه الجلسات تحقق قدرا أكبر من العدالة التي يرفضها الحزب الاسلامي والعدل والاصلاح التي يقودها عميل الاحتلال في نينوى عبدالله الياور الذي كشف بإيحائه لجماعته في المجلس إلى الانسحاب بأن قائمته لا تهتم بالعدل بالرغم من حملها لفظة العدل لافتة عريضة لاستقطاب ناخبين.

وكان تحجج عضو لجنة الأمن والدفاع في المجلس عبدالرحيم الشمري- وهو من إمعات الياور والمحرضين على الاحتراب العربي الكردي، تحجج في تصريح لموقع PUKmedia، أن الأعضاء الستة عشر “العرب” من أعضاء كتلة العدل والاصلاح والحزب الإسلامي انسحبوا من جلسة المجلس احتجاجا على عزم المجلس إعادة هيكلة اللجان داخل المجلس بشكل سري ومنع دخول الصحفيين إلى الجلسة. وقالت مصادر في محافظة نينوى إن ما قاله الشمري هو محض تبرير للهزيمة المسبقة التي تلقاها هو ومن على شاكلته من المنسحبين بعد أن تحسسوا بأن الاقتراع لن يكون في صالحهم بسبب مواقفهم التي يعرفونها هم أنفسهم بعد فضيحة الياور واعضاء آخرين في حركته بعملاتهم للمحتل الأمريكي وتحولهم بعد انسحاب الأمريكان إلى بيادق بيد حزب الدعوة وايران. وا زاد الطين بلة هو انسحاب عضو مجلس المحافظة عن كتلة العدل والاصلاح محمد الميتوتي من الكتلة وأعلانه الانضمام لكتلة نينوى المتآخية.

 

 

هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.