دور إيران في إسقاط تهم الإرهاب عن عميلها مشعان الجبوري

 

قانونيون في نينوى:

الجبوري سارق عشرات ملايين الدولارات من عدي صدام حسين ثم من حسين كامل في عمّان

مشعان باع شركة طيران ضخمة لعزت الشابندر ضمن صفقة لغسيل أموال

الموصل تحت المجهر

 

انتقد فريق من القانونيين في نينوى قرار الغاء تهم مشعان الجبوري تحت عنوان الارهاب، وقالت إن محكمة الجنايات المركزية العراقية ارتكبت حماقة مكشوفة بالغائها تهما بـ”الإرهاب” ضد النائب السابق مشعان الجبوري المقيم في سوريا، مؤكدة على أن عودته قريبا للاستقرار في بغداد مجددا كما صرح هو نفسه بعد رفع الحجز عن ممتلكاته، تعد غلطة مصيرية ستجر العراق المنكوب أصلا بمجرمي حزب الدعوة إلى هاوية أخطر.

وقال المتحدث باسم القانونيين في نينوى من الغريب أن يعلن الجبوري نفسه وبلسانه لوكالة فرانس برس أنه ذهب بنفسه إلى بغداد وحضرفي محكمة الجنايات المركزية طوعيا وألغى جميع المذكرات والتهم التي رفعت ضده. وأضافوا كيف يمكن للجبوري وهو المتضاهر بدعم المقاومة أن يصل إلى بغداد بهذه السهولة ويتمكن من الدفاع عن نفسه وخاصة عقوبة سجنه لخمسة عشر عاما وألغى تلك الأحكام ومجموعه أخرى من التهم التي وجهت ضده، وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب. وكيف تمكن بسهولة أكبر وفي وقت قصير من الحصول على قرار قضائي برفع الحجز عن ممتلكاته.

وكان أعلن الجبوري قبل أيام بالقول: “سأعود إلى مكان إقامتي في بغداد مطلع الشهر المقبل بعد انتهاء القمة العربية بعد أن استعدت منزلي المغتصب من قبل وزير الداخلية السابق جواد البولاني”. وإذا ما علمنا أن الجبوري انقلب على القائمة العراقية بفرمان مالكي، يكون من السهل فهم تهجمه على البولاني أحد قياديي العراقية، القائمة المناهضة للمحاصصة الطائفية التي أرسى أسسها في العراق بعد احتلاله حزب الدعوة العميل، وكرس لها نفسه نوري المالكي الذي يرى مراقبون أن وجوده على الكرسي وتضخم استبداده يتأتيان من مواصلته حقن الصراع الطائفي في العراق.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية أعلنت في 2008، أنها جمدت أموال جنرال في الجيش الإيراني وثلاثة عراقيين يعيشون في المهجر بينهم مشعان الجبوري وقناة الزوراء التلفزيونية ( قناة الشعب الآن)التي يملكها الجبوري الذي تشتبه بتمويله العنف في العراق.

والجبوري الذي أعلن معارضته لمشروع تأسيس الأقاليم التي يدعمها بعض السياسيين العراقيين من العرب السنة للتخلص من الحيف الذي يوقعه على محافظاتهم حزب الدعوة وعملاؤه في تلك المحافظات من ضعاف النفوس المتلبسين زورا بلبوس الوطنية، هو نفسه يؤكد دعمه لمطالب الأكراد بالانفصال، قائلا “سأعمل على دعم الشعب الكردي وإعطائه حقه في إقامة دولته المستقلة في ثلاث محافظات وبحدوده الحالية عبر انفصال العراق عن كردستان وليس كردستان عن العراق”.

وكان رفع البرلمان العراقي الحصانة عن الجبوري الذي غادر العراق عام 2007، واستقر في دمشق حيث كانت قناة “الرأي” التي يمكلها تعرض نشاطات الجماعات المسلحة ضد القوات الأميركية وكان يدعو للمصالحة مع البعثيين.

ومشعان الجبوري كان أحد العاملين في مكتب عدي، وقد استطاع بذكائه أن يحصل على ثقته، فأرسله بعد الحصار ليدير أعماله التجارية في الأردن، وبعد أن أصبحت تحت يديه ثلاثون مليون دولار هرب بها إلى سوريا، و كان الجبوري قد وشى بأصدقاء له خلال وجوده في سوريا مدعياً أنهم جاءوا لاغتياله، وفي السنتين الأخيرتين قبل سقوط نظام صدام أقام علاقات مع مسؤول المخابرات الأمريكية في السفارة الأمريكية و استطاع من خلاله أن يكسب ثقة الأمريكان، وهكذا كان على رأس قواتهم التي دخلت الموصل بعد سقوط النظام الصدامي بيومين، وسيطر هناك على أموال البنوك ووثائق الدوائرالحكومية. والجدير بالذكر أنه كان على علاقة حميمة مع بالحزب الديمقراطي الكردستاني وكان يدعو في جريدته (الرأي الآخر) إلى أن يتولى مسعود بارزاني رئاسة العراق، وقد دعموه في الانتخابات الأخيرة ووجه الحزب الديمقراطي الكردستاني عناصره لانتخابه في الموصل، وبذلك حصل على مقعد في الجمعية الوطنية. ويُذكر أنه سبق وسجن العشرات من العراقيين الذين كان يشغلهم في مكتبه بدمشق ثم يتهمهم بسرقته أو بتسريب معلومات من مكتبه لأعدائه.

وقد أرسل مشعان الجبوري في الخميس الماضي عدنان الباججي ليطلب من الائتلاف العراقي ترشيحه لرئاسة الجمعية الوطنية فأجابوا الباججي بأن هذا الموضوع يجب أن يتفق عليه الأعضاء الـ 17 الممثلين للعرب السنّة أو على الأقل أغلبهم وعند ذلك سيمنحونه أصواتهم، ولكن الأعضاء الـ 17 رفضوا ترشيحه فبدأ بحماقته المعرفة حملة على من يسميهم بالإيرانيين (!) وعملاء المخابرات الإيرانية .

اكدتْ مصادر خاصة لـ (الموصل تحت المجهر) ان السفير الليبي في دمشق ذكر لاحدى الشخصيات العراقية والمقربة من القيادة الليبية ان النائب السابق مشعان الجبوري قد طلب من ليبيا مساعدته في عملية غسيل اموال؛ وقد طلب ايضا من قطر هذا الطلب؛ لان الجبوري لديه اموال كثيرة حصل عليها بطرق معروفة ولم تعد خافية على الجميع منها أموال حسين كامل التي أمنها عنده في عمان في أثناء هروبه مع عائلته إلى الاردن؛ هذا وقد صدر حكم على الجبوري بالسجن غيابيا لمدة 30 عاما بعد ان رفع الحصانة عنه البرلمان العراقي بتهمة اختلاس اموال، ويملك الجبوري العديد من الشركات الكبيرة وله تعاملات ايضا مع الشركات العربية ولاسيما الكويت حيث يتعامل مع شركة (كيربي) من اجل انشاء مصنع كبير للانابيب المعدنية في مدينة القامشلي شمالي سورية, ويملك ايضا فضائية الرأي التي تبث من دمشق ومسجلة باسم زوجته السورية (روعة الاسطة) وكان يمتلك شركة أجنحة الشام للطيران قبل ان يبيعها للنائب عزت الشابندر والتي بدأت مؤخرا بتسيير رحلات جوية الى العراق.

هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.