لأول مرة كشف خفايا جريمة الزنجيلي بالوثائق حسب الدعوى المقامة أمام المحاكم في الموصل

الموصل تحت المجهر


تلقى موقع (الموصل تحت المجهر) من مصادره في محاكم الموصل تقريرا يتضمن خفايا الدعوى المقامة بخصوص جريمة تفجير منطقة الزنجيللي في الجانب الأيمن من مدينة الموصل في العام 2008، وفيما يلي نص التقرير مع (31) وثيقة من ملف هذه الجريمة النكراء تجدونها في نهاية التقرير::

في يوم 28/1/2008 تقدم بعض المتضررين من جريمة الزنجيلي بشكوى لدى قاضي التحقيق المختص في الموصل وقدموا أدلتهم وحضر أكثر من ثلاثين شاهدا الذين أدلوا بشهاداتهم العيانية بعد أن اقسموا اليمين أمام القاضي المختص السيد (ساير خلف الجبوري) وبحضور المحقق العدلي المختص وقد أجمعت شهادات الشهود وإفادات المشتكين على إثبات الرواية التالية:

إن العمارة التي تم تفجيرها هي عمارة تجارية تتكون من ثلاث محلات في الطابق الأرضي الأول محل نجارة موبيليات والثاني محل لتجارة وتنقية الطحين والثالث دكان بقالية صغير جدا أما السرداب فهو مخزن لتجارة المنظفات وجميع مستغلي هذه المحلات موجودين و معروفين بان لديهم عمل يومي في هذه المحلات وقام مالك العمارة والمستأجرين وعمالهم بالإدلاء بشهاداتهم. وفي نفس يوم الحادث وقبل 3 ساعات فقط قام بعض الحمالين من السوق بتحميل بضاعة من المخزن (السرداب)واطلعوا على محتويات السرداب حيث اثبتوا بشهادتهم أمام القاضي بان المخزن لا يحتوي على أية متفجرة وليس فيه سوى صناديق المنظفات.

وفي الساعة الثالثة والربع من يوم الأربعاء المصادف 23/1/2008 حضرت إلى منطقة الزنجيلي مجموعة من سيارات الهمر العسكرية وانتشرت قرب هذه العمارة التجارية وقام أفراد من الجيش بالانتشار في المنطقة وقام بعضهم بتفتيش العمارة وبحضور بعض أصحاب المحلات المتواجدين في محلاتهم كما قاموا بكسر أقفال محلين كانا مقفلين وفتشوهما بحضور العمال ولم يجدوا فيها أية متفجرات. وكان واضحا من لهجة اغلب الجنود وعدم إتقانهم اللغة العربية بأنهم ينتمون إلى الميليشيات الكردية.  ثم قام احد الجنود بحمل ثلاثة أكياس صغيرة وخفيفة الوزن وطلب الضابط المسؤول وكان برتبة رائد من احد الشهود التعرف على أن هذه الأكياس تحتوي متفجرات وقد أكد الشاهد بأنه لم ير أية متفجرات في تلك الأكياس التي وضعت في إحدى السيارات العسكرية من نوع همر. وبعد ذلك ابلغ الجنود مستأجري المحلات بأنهم وجدوا متفجرات في هذه العمارة وأنهم سيقومون أي الجنود بتفجير العمارة وطلبوا منهم مغادرة المكان. ثم قاموا بإنزال براميل زرقاء اللون من السيارات العسكرية وإدخالها إلى داخل العمارة ثم قامت إحدى السيارات العسكرية بمد أسلاك من العمارة إلى منطقة بعيدة وابتعدت السيارات العسكرية والجنود عن موضع التفجير وحدث التفجير في تمام الساعة الرابعة والنصف أي بعد ساعة وربع من تفتيش العمارة.

وفي الفترة ما بين تفتيش العمارة وتفجيرها سمح الجنود لساكني دارين فقط بمغادرة دورهم في حين منعوا بقية المواطنين من مغادرة الدور وأطلقوا النار في الهواء واجبروا المواطنين على العودة إلى مساكنهم وطلبوا منهم فتح الشبابيك فقط ودفن العديد من هؤلاء الأبرياء تحت أنقاض بيوتهم التي تهدمت نتيجة الانفجار ودفن عشرات الأبرياء تحت الأنقاض وجرح المئات.

وبعد ساعات قليلة تحركت بعض الآليات وقامت بردم الحفرة التي نتجت عن التفجير في نفس الليلة التي فرض فيها حظر التجوال في حين بقيت العديد من الجثث تحت الأنقاض حتى صباح اليوم التالي.

وعلى حد علمنا إن التحقيقات التي قامت بها محافظة نينوى لم تسأل أي من هؤلاء الشهود الذين كانوا حاضرين الحدث على الرغم من أن بعض الشهود ابلغوا المحافظ ورئيس مجلس المحافظة شخصيا بشهادتهم هذه. وهذا يدل على تستر بعض المسؤولين في المحافظة على هذه الجريمة البشعة.   

  

هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.