دار الهمس ببيروت تنفي صدور جزء ثان من كتاب (عملاء الاحتلال في الموصل) و البياتي مؤلف الكتاب يدلي بتصريحات خطيرة


الموصل تحت المجهر

هؤلاء العملاء سرقوا غلافا ووضعوا عليه أسماء آخرين كي ننساهم.. ولكن هيهات ستبقى تحتقرهم الأجيال

نفى رئيس مجلس إدارة دار الهمس للنشر في بيروت زياد خوري صدور جزء ثان من كتاب( عملاء الاحتلال في الموصل) وأكد لـمراسلة (الموصل تحت المجهر) أن ما تنشره بعض وسائل الاعلام القروءة من غلاف تظهر عليه صور رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي ومحافظ نينوى أثيل النجيفي هو غلاف مزيف، ربما قام بتصنيعه العملاء الواردة أسماؤهم في كتاب (عملاء الاحتلال في الموصل) من باب توجيه الأنظار إلى أهداف أخرى في محاولة جعل الراي العام ينساهم. ووصف خوري مزيفي الغلاف الذي يدعون أنه صادر عن دارنا إنما هم أغبياء، لأنهم يبدو أنهم يجهلون بأمور حقوق النشر وان الغلاف بصورته وعنوانه هو ملك المؤلف فيما حقوق النشر هي ملك للدار، وبالتالي لا يمكن إلا للمؤلف الأصلي اعتماده بالتحويرات التي يريدها، وسيضرهذا الفعل المزيفين أكثر مما ينفعهم ونحن بدورنا سننشر تكذيبات عن صحة صدور مثل هذا الكتاب المسمى بالجزء الثاني في كافة الصحف المعنية بالاصدارات وكذلك لدى اتحاد الناشرين العرب.

ومن جانبه أكد الباحث العراقي د. غانم البياتي في حديث مع (الموصل تحت المجهر) أنه شخصيا ليس لديه نية في إصدار جزء ثان عن الموصل وإنما في نيته إصدار كتاب (عملاء الأمريكان في الأنبار) وأن مادته أوشكت على الاكتمال ولم يبق سوى عملية التحرير التي قد لا تتجاوز الثلاثة أشهر ثم يدخل المطبعة

وعن كتاب (علاء الاحتلال في الموصل) قال البياتي إنني أجري اتصالات منذ شهر تقريبا مع موزعين في العراق وأنوي إرسال ألف نسخة كدفعة أولى منها 250 نسخة حصريا للموصل لأن الموضوع يهمها بالدرجة الأولى، ولكنني حتى الآن لم أوفق في العثور على موزع معتد داخل محافظة نينوى، لكنني بالتأكيد سأجده.

وعن الأسماء الواردة في الكتاب، قال د. البياتي: سأختصر لكم الموضوع كله في عجالة:

يغطي الكتاب بموضوعية واعتمادا عى المعلومة الموثقة بالوثائق والشهود العول مجموعة رأيت بعد الاطلاع على أعمالها أنها مجموعة في غاية الخسة هي التي دمرت الموصل أكثر مما دمرها الأمريكان أنفسهم وأقول أكثر لأن ما فعله هؤلاء كان غاية في العمالة السلبي التي أرضت المتل وهؤلاء العملاء باختصار عبد الرزاق سلطان الجبوري الذي ترك الخدمة العسكرية برتبة رائد ركن عام ١٩٩١ والتحق بالمعارضة، لديه علاقات قوية ومتواصلة مع المخابرات الامريكية حاول الأمريكان الاعتماد عليه الا انه فشل في ان يكون مقبولا لدى احد. يدعي الان انه برتبة فريق ركن  بعد فشله في أخذ دور ثم تحول دوره الى الاعمال القذرة حيث شكل جماعات مسلحة تقوم بتنفيذ رغبات الأمريكان باسم القاعدة كما تقوم بالكثير من اعمال الخطف والابتزاز بالاستعانة باقاربه وكان له دور في تهديد المسيحيين ومنهم المطران فرج رحو وكذلك كان له دور في إسقاط مراكز الشرطة عام ٢٠٠٤ وبالتنسيق مع الأمريكان لإعادة ترتيب محافظة نينوى وفق متطلبات الأكراد حلفاء الأمريكان وقد استطاع اقناع قسم من السياسيين في نينوى بالتعاون معه مثل محمد غصوب الجبوري الذي اصبح ساعده الأيمن في تنفيذ مخططات الأمريكان وقام الأمريكان بدعمهم اثناء انتخابات مجلس محافظة نينوى الا ان فشلهم كان كبيرا جداً  ولكنهم تحولوا أخيرا الى مساندة حزب الدعوة حيث قام عبد الرزاق سلطان الجبوري بتشكيل فرسان دولة القانون في محافظة نينوى هذا التشكيل الذي أحبطه اثيل النجيفي محافظ نينوى عندما هدد المالكي عبر قنوات مباشرة مع قيادات حزب الدعوة بتشكيل فرسان الحدباء اذا لم ينته فورا عن هذا الأمر، ثم يأتي  زهير الاعرجي وهو بعثي عمل مع المسلحين البعثيين في تسهيل امور لوجستية لهم ما بين عام ٢٠٠٤ الى ٢٠٠٦ وتم فتح علاقة معه من خلال الحلفاء الأكراد حيث قام بكشف بعض المجموعات الوطنية على أنها إرهابية للدلالة على صداقته واستمر العمل معه وبالتنسيق مع احد المتعاونين السابقين للأمريكان وهو الشيخ برزان البدراني الذي استطاع الأمريكان تحويله من عميل الى قائد لمجاميع إرهابية تنفذ متطلبات الأمريكان في المحافظة واستطاعوا من خلال هذين الشخصين تصفية العديد من الخصوم وتنفيذ مشاريع كثيرة داخل المحافظة تصب في صالح الأمريكان وحلفائهم وتحديد حركة ونشاط المعارضين للأمريكان بعد ذلك اصبح زهير قائمقام الموصل وكان يستلم أموال تحت غطاء مساعدة المحتاجين وتنظيفات المدينة بملايين الدولارات والأمريكان يعلمون ان اقل من ١٠٪ منها تذهب في تلك الاتجاهات والباقي تختفي. وفي ربيعة بدات العلاقة مع خالد احمد الجربا وقدم معلومات مهمة للأمريكان في السنة الاولى وكان هو موضع الاعتماد الاول لاسيما بعد ان شكل حكومة اهالي ربيعة التي بدأت تتقاضى جزءاً من ايرادات الحدود مما حفز منافس قوي اخر لفتح العلاقة مع الأمريكان بعد عام ٢٠٠٤ وهو الشيخ عبد الله الياور الذي بدا على انه اكثر فاعلية حيث لاحظ الأمريكان عزوف اهالي المنطقة عن ابن عمه الشيخ خالد احمد فيصل الجربا والشيخ عبد الله بدا علاقته مع الأمريكان كما قلت بعد ٢٠٠٤ حيث ابتكر اسلوب بديل يشابه الصحوات التي تشكلت في الانبار وكان يقبض شهريا ما يزيد عن مليون دولار مخصصة رواتب لاتباعه والأمريكان يعلمون انه لم يكن يوزع منها اكثر من ٢٥٪ حيث قام بتسليح اتباعه في القرى وإعطائهم جزء من هذه الرواتب بالاضافة الى أموال أخرى كان يقبضها لصرفها لاغراض الخدمات مثل تعيين المدرسين ولأغراض الخدمات الصحية كما ان الأمريكان اعطوه مقاولات لبناء مخافر حدودية على طول حدود محافظة نينوى باتجاه سوريا اضافة الى بناء مدارس ومراكز صحية في عدد من الأقضية التابعة لمحافظة نينوى والأمريكان كانوا يعلمون ان الأسعار التي أحيلت بها هذه الابنية هي اكثر من ثلاثة أضعاف أسعارها الحقيقية ولكن عبد الله الياور خيب امل الأمريكان للمرة الاولى عندما عجز عن اقناع شريكه في السلطة اثيل النجيفي في إبقاء الأمريكان في مدينة الموصل قبل حزيران ٢٠٠٩ فقد كان هذا اول طلب وعد به ولم يستطع انجازه رغم انه يملك الأغلبية في مجلس المحافظة ولكن يبدو ان اثيل النجيفي المعادي للأمريكان كان اكثر تأثيرا من عبد الله الياور وكان بمقدور الأمريكان استبعاد اثيل من الانتخابات لولا قناعتهم بان الامور ستبقى بيد عبد الله من خلال وجود اخيه فيصل الياور كنائب محافظ وسيطرة عبد الله على رئيس واعضاء مجلس المحافظة ومع هذا استمر الدعم الامريكي لعبد الله الياور الى ما بعد ظهور نتائج انتخابات مجلس النواب عام ٢٠١٠ حيث لم يستطع اخوه عجيل الياور الفوز بالانتخابات لولا اصوات اسامة النجيفي بالرغم من كل الدعم الذي تلقاه فقد اصبح واضحا لدى الأمريكان انه غير مهيأ لقيادة محافظة نينوى كما كانوا يأملون أسوة بقرينه احمد ابو ريشة في الانبار اما فواز الجربا فقد حصل على دعم كبير من الأمريكان وكان احد اساليب اختراق الجماعات الإرهابية في محافظة نينوى الا انه لم ينجح في ذلك وتحول بعد ذلك لتشكيل الصحوات وكان يأمل ان يقود جميع مجالس الصحوات في نينوى الا انه فشل في استيعاب قادة اخرين للصحوات وخصوصا من قبيلة الجبور الذين لم يرتضوا به فأصبحت صحوات متعددة صغيرة وبالتالي تأثيرها ضعيغف، إذ استطاع الشيخ عزيز سنجار وهو من شيوخ الجبور من اليوم الاول لاجتماع مجالس الصحوات ان يظهر عجز فواز الجربا عن المهمة التي كلفه بها الأمريكان مطالبا بها الجبور بدلا عنه وقد قام الشيخ عزيز سنجار بتقديم خدمات جليلة للأمريكان واستطاع بعد ذلك إيصال أقاربه الى مجلس المحافظة ومجلس النواب وهم كل من محمد عبد الله الجبوري واحمد عبد الله الجبوري. كان الأمريكان يحتاجون في كثير من الأوقات الى اعمال قذرة في مدينة الموصل ومنطقة جنوب الموصل ويتولى هذه الامور كل من عزيز سنجار وعبد الرزاق سلطان من قبيلة الجبور وبرزان البدراني وميزة عزيز سنجار وبرزان البدراني انهما لم يكونا بحاجة ليعرفوا أبعاد اعمالهم او يسألوا عن تفاصيل بل كانوا منفذين مطيعين وكل واحد من هؤلاء كان خلفه من يحركه، فكان يحرك عزيز سنجار أخوه رشيد سنجار الجنرال المتقاعد الذي قتل على ايدي الإرهابيين ما دفع عزيز لاختيار شخص اخر من اقربائه هو احمد عبد الله الجبوري النائب الحالي اما برزان البدراني فكان وراءه زهير الاعرجي عضو مجلس النواب الحالي الا أن عزيز سنجار تحول بعد ذلك الى مجالس الإسناد المرتبطة بحزب الدعوة واستقبل في قريته القنصل الايراني فيها وتوسط لدى حزب الدعوة باختيار اللواء الركن احمد حسن عطية لجعله مدير شرطة نينوى  اما زهير الجلبي الذي كان تعامله مع الأمريكان من خلال تبعيته الى احمد الجلبي الذي كان محل اعتماد الأمريكان بعد ٢٠٠٣ لكونه من اهالي مدينة الموصل القلائل الذين كانوا يقبلون التعامل مع الأمريكان فقد حصل على فرص كبيرة ولكن انهيار ثقة الأمريكان باحمد الجلبي الذي حول ولاءه لإيران انعكس سلبا على علاقة زهير الجلبي مع الأمريكان فتحول هو الآخرليصبح مقربي الخط الايراني لاسيما بعد ان اعلن تشيعه امام القيادات الشيعية ليحوز رضاهم، وهناك أيضا   وليد كشمولة كان من ابرز واهم المتعاونين مع الأمريكان واستطاع بدهائه ان ينصب محافظين من أقاربه على محافظة نينوى وكان يفضل ان يعمل من خلال هيئة النزاهة التي استطاع ان يحولها الى سلطة حاكمة في المحافظة وكان يفضل ان يعتلي مناصب اكبر في مرحلة لاحقة ومقتله على يد الإرهابيين جعل من ابن عمه دريد كشمولة محافظ عاجز عن تقديم أي شيء لأي أحد. وهناك أسماء أخرى صغيرة لا تستحق أصلا ذكرها في هذا المقام لتفاهتها لكنني وثقتها في الكتاب من باب الأمانة التاريخية.

وقال البياتي ختام الحوار معه: قدر تعلق الأمر بي، لم أكتب جزءا ثانيا لهذا الكتاب عن الموصل، ولا يحق لمؤلف آخر أن يعتمد الغلاف نفسه والعنوان نفسه، فهذا من بديهيات حقوق المؤلف التي يبدو أن مزيفي الغلاف يجهلونها، ولكنني لا أستغرب من عملاء الموصل الذين ذكؤتهم في كتابي أن يسرقوا غلافا، فقد سبق لهم أن سرقوا مدينة بكلمها في وضح النهار تحت حماية أمريكية وقال أملي أن يتوب العملاء المذكورة أسماؤهم في كتابي الوحيد، وأن يعيدوا أموال الناس وحقوقهم الي اغتصبوها في ظل المحتل الذي فارقهم اليوم ونصيحتي لهم إن كانوا يقبلون نصحا أن لا يتحولوا إلى الخط الايراني فكفاهمك عارا عمالتهم للاحتلال الأمريكي العار الذي سيورثونه لأحفادهم وأحفاد أحفادهم فبطبع العراقي الأصيل أنه لن ينسى، والشعب العراقي أصيل لكنه منكوب بهؤلاء الحثالات.

هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.