المالكي سرق ملفات فساد خطيرة من هيئة النزاهة بعد تفجير مبناها ومحاولاته لوصف مطالب اعلان الاقاليم بمؤامرة لتطبيق مشروع بايدن باطلة

 

 الموصل تحت المجهر

كشفت مصادر في هيئة النزاهة ان ملفات مهمة تدين مسؤولين رفيعي المستوى في الدولة بقضايا فساد خطيرة سرقت من مبنى الهيئة بعد تفجيره قبل اسبوعين، وقالت المصادر إن مسلحين مجهولين اقتحموا مبنى هيئة النزاهة في منطقة الكرادة بعد تفجيره واخذوا عددا كبيرا من الملفات من غير ان يستوقفهم احد، وأوضحوا ان الملفات التي سرقت تتعلق بقضايا فساد وابطالها عدد من كبار المسؤولين في الدولة، منها على سبيل المثال لا الحصر ملف يتعلق بمشروع الهياكل المدرسية في زمن الوزير خضير الخزاعي، وملف آخر يتعلق بعقود الكهرباء في زمن الوزير كريم وحيد وملف ثالث له صلة بعقود وزارة التجارة في زمن الوزير عبد الفلاح السوداني، ورابع له صلة بمشروعات وزارة الرياضة والشباب وملفان يتضمنان تفاصيل صفقتي الطائرات الكندية والاوكرانية اللتين اثير حولهما لغط كبير كون تلكما الصفقتان تمتا على نحو مخالف للضوابط والمواصفات الفنية فضلا عن  أن أسعار تلك الطائرات فاقت كثيرا الأسعار المعروفة في الأسواق  العالمية.

واتهمت مصادر النزاهة ميليشيات حزب الدعوة بالتفجير الذي أودى بحياة كثيرين واستهدف مينى هيئة النزاهة على خلفية التصعيد الذي أعقب انقلاب المالكي على نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي في محاولة لتصفيته ضمن سلسلة تصفيات لشخصيات من القائمة العراقية هدف المالكي منها تعميق تفرده الطائفي في السلطة بإزاحة معارضيه الذين ينتقدون النهج الضيق القائم على الطائفة وتغييب الطوائف الأخرى خارج سياقات المشروع الوطني الذي تدعو إليه القائمة العراقية.

ونقلت المصادر عن مقربين ن حزب الدعوة أن المالكي وصف أسامة النجيفي الذي يقف له بالضد في موضوع  حق إعلان الأقاليم وصفه بأنه يمثل له الصداع النصفي، وهو الوصف نفسه الذي قاله شارون إسرائيل عن الرئيس الراحل صدام حسين أمام المجرم بوش الإبن صاحب مشروع تدمير العراق وتصفية الشعب العراقي عبر تثبيت حكام دمى تنفذ له اجندة دق الأسافين بين البطوائف والمذاهب والقوميات والأديان داخل الشعب الواحد لجره إلى حرب أهلية، وهو ما أثبت المالكي جدارة في تحقيقه. ولفتت المصادر لى أن فشل خطة المالكي في اغتيال رئيس البرلمان بالمفخخة التي استهدفت البرلمان العراقي داخل المنطقة الخضراء التي يستحوذ عليها كلية بقواته وميليشياته وانفضاحه فيها جعله يلتفت إلى الهاشمي.

وأضافت المصادر إن المالكي بعد أن يئس من تحقيق حلمه في زج الهاشمي في السجن، أوعز لقضاة مرتشين بإصدار أمر بمصادرة أموال الهاشمي المنقولة وغير المنقولة في خطوة اسفزازية تبعها بتشريد أحد كلابه- على حد وصف المصادر- وهو حسين الأسدي بالمطالبة بمحاكمة رئيس الجمهورية جلال طالباني وفق المادة 4-ب إرهاب لايوائه نائبه الهاشمي، ما استدعى المتحدثة باتسم العراقية ميسون الدملوجي إلى تسديد لطمة للمالكي بقولها إن عمر الطالباني النضالي ضد الدكتاتورية أطول من عمر حسين الأسدي، في إشارة واضحة وذكية إلى غباء المالكي في اختيار من ينوبون عنه في ايصال رسائله المكشوفة والمفضوحة.

هذا ويرى مراقبون أن لم يعد هناك حلول للخروج من الأزمة القاتلة الي وضع المالكي العراق بها سوى اعتماد خيار الأقاليم الذي طالما حذر أسامة النجيفي رئيس البرلمان من مغبته في حال استمرار الحكومة الناقصة في نهجها الاقصائي والتغييبي، وقال مراقبون إن تهمة المالكي وأعوانه للنجيفي بأنه يسعى لتطبيق خطة بايدن قد سقطت لأن مشروع بايدن كان يهدف لتقسيم العراق إلى ثلاث مناطق هي القليم الكردي في الشمال والاقليم الشيعي في الجنوب والاقليم السني في الوسط، وهو تقسيم كان النجيفي أول الرافضين له، وأن النجيفي في المرحلة الأخيرة بعد إطلاقه التحذيرات، يدعم حق إعلان الأقاليم الإدارية كما هو منصوص عليها بالدستور الذي يتشدق المالكي بأنه أول من يلتزم به، ونراه أول من يخرقه عندما يرى الأمور ستؤدي إلى إرخاء قبضته الطائفية الانتقامية عن مناطق بعينها كنينوى وديالى وصلاح الدين التي أعلنت حكومتا اثنتين منها وهي صلاح الدين وديالى المحافظتين اقليمين وما يزال المالكي يحاول تعطيل تحقيقهما على ارض الواقع خشية أن تخرج الأمور عن سيطرته عندما يستتبعهما أقاليم أخرى قد تزيد على العشرة أقاليم ولا تقع جميعا ضمن مخطط بايدنن بل تأتي من ضرورات سياسية واجتماعية واقصادية، لايجدالمالكي نفسه في حال تحققها سوى أن يكون قشة تتلاطمها أمواج الغضب الشعبي جراء سياساته التدميرية .

هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.