أحداث الخميس الدامي تدفع برافضي مشروع الأقاليم إلى إعادة النظر في أقلمة المحافظات السنية خلاصا من التسلط الرافضي

المالكي الشيعي مصر على تدمير العرب السنة بعد مغادرة القوات الأمريكية وتحويل العراق إلى إقطاعية لحزب الدعوة العميل

وذوي ضحايا تفجير السفارة العراقية ببيروت في الثمانينات يعدون لرفع دعوى قضائية دولية ضد المالكي المتهم الأول بتفجيرها

واصفو دعوات الأقاليم بالدعوات التقسيمية إنما هم يخدمون خطة المالكي الانتقامية من العرب السنة

الموصل تحت المجهر

أسفرت سلسلة التفجيرات في بغداد اليوم الخميس عن سقوط 69 قتيلا في الأقل في أول هجوم كبير يستهدف العاصمة العراقية منذ اندلاع أزمة بين الحكومة التي يقودها حزب الدعوة الشيعي بامتياز برئاسة نوري المالكي ومنافسيه من كتلة اياد علاوي بعد أيام فقط من انسحاب القوات الأمريكية.

وتشكل هذه التفجيرات المنسقة أول مؤشر على تصاعد العنف بعد أن سعى رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي إلى تهميش الزعيمين السنيين البارزين صالح المطلك وطارق الهاشمي بعد سنوات محدودة فقط من أعمال عنف طائفي دفعت العراق إلى حافة حرب أهلية.

وعن أكبر تفجير شهدته العاصمة بغداد اليوم قال مسؤولون في الشرطة والصحة إن 18 شخصا في الأقل لقوا مصارعهم عندما فجر انتحاري سيارة إسعاف مفخخة قرب مكتب حكومي في حي الكرادة يضم عددا من العسكريين، فيما قال مواطنون من سكنة إنهم سمعوا صوت سيارة، ثم مكابح سيارة ثم انفجارا هائلا تسبب في تحطم نوافذ شققهم وأبوابها.

أما المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية فقال إن عدد القتلى بلغ في الحصيلة الأولية 57 قتيلا إلى جانب 179 مصابا في اكثر من عشرة تفجيرات في بغداد.

وقالت الشرطة ان قنبلتين مزروعتين في الطريق انفجرتا في حي العامل جنوب غرب بغداد وأسفرتا  عن مقتل سبعة في الأقل وإصابة 21 آخرين بجروح بعضهم حااتهم وصفت بالحرجة في حين انفجرت سيارة مفخخة في منطقة شيعية بحي الدورة جنوبا وأسفرت عن مقتل ثلاثة في الأقل وإصابة ستة.

ووقع المزيد من التفجيرات في مناطق العلاوي والشعب والشعلة في الشمال وكلها مناطق تسكنها أغلبية شيعية وقالت الشرطة إن انفجارا وقع قرب حي الأعظمية الذي تسكنه أغلبية سنية وأسفر عن مقتل شخص وإصابة خمسة.

هذا وكان انسحب ما تبقى من القوات الأمريكية من العراق في مطلع الأسبوع الحالي وكان قوامها بضعة آلاف بعد نحو تسع سنوات من الغزو الذي أطاح بالرئيس الراحل صدام حسين. وقال الكثير من العراقيين إنهم يخشون العودة إلى العنف الطائفي دون وجود قوات أمريكية عازلة.

وها هي حكومة المالكي الشيعية الناقصة تواجه بعد أيام من الانسحاب أسوأ أزمة منذ تشكلها قبل عام، لأنها تصر على أن تبقى على هشاشتها القائمة على احتكار السلطة والقرار بيد طرف واحد يدين بالولاء الأعمى لإيران، وكذلك إصرارها على أن تقوم على روح الانتقام من الأطراف الأخرى التي لا تعد وجودها في الحكومة سوى بيادق لتنفيذ أوامر الطرف الشيعي بطاعة عمياء، وهو ما ترفضه الأطراف الأخرى بقوة.

وتأتي التفجيرات بعد أيام من مسعى المالكي إلى اعتقال طارق الهاشمي النائب السني لرئيس العراق لاتهامات بتدبير اغتيالات وتفجيرات رأت محافظات ذات غالبية سنية أنها اتهامات مفبركة وكاذبة نددت بالمالكي في تجمعات حاشدة اليوم في سامراء وصلاح الدين ومناطق أخرى، كما شهدت الأيام السابقة على التفجيرات طلب المالكي من البرلمان إقالة النائب السني صالح المطلك بعد أن شبه المالكي بصدام وجعله أسوأ منه بقوله (كان صدام حسين دكتاتور ظالم يبني، والمالكي دكتاتور ظالم يهدم).

وتسببت هذه الخطوات ضد زعماء سنة في توترات طائفية في الوقت الذي يخشى فيه السنة من أن يكون رئيس الوزراء عازما في إحكام قبضة حزب الدعوة العميل لإيران على السلطة، وهو الأمر الذي جعل اليوم كثيرا من الشرائح في المحافظات السنية التي كانت لديها تحفظات بشأن الأقاليم إلى إعادة النظر في موضوع أقلمة المحافظات لا سيما بعد تسرب كلام المالكي لعدد من أعضاء حزبه بأنه سيجعل في كل محافظات العراق مراسيم ركضة طويريج وسينتقم من كل من لا يخرج لطما وضربا بالزناجيل في طقوس الأربعينية، وقال حشد من أبناء صلاح الدين اليوم على خلفية الأحداث الأخيرة والتسريبات الطائفية، لقد بدأنا نعي اليوم أن الذين يصفون دعوات الأقاليم بالدعوات التقسيمية إنما هم يخدمون خطة المالكي الذي يريد أن يتحكم بسلطته المطلقة على السنة انتقاما منهم بالنيابة عن إيران.

يذكر أن أهالي ضحايا تفجير السفارة العراقية في بيروت في ثمانينيات القرن الماضي، ومعظمهم خارج العراق اليوم، يستعدون لرفع دعوى قضائية في المحكمة الدولية ضد المالكي المتهم الأول بتفجيرها آنذاك، ويقولون إن ثقافة التفجير والتهجير والاقصاء كلها جزء من ثقافة حزب الدعوة الحاقد والذي لا يعرف غير لغة الدم في حل مشكلاته.

هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.