المالكي يمهذب نينوى على المذهب الشيعي عبر قائد الشرطة الاتحادية مهدي الغراوي

وغازي فيصل أعان الغراوي على بث مبالغ فيه لشعائر شيعية- أهل الموصل منها براء- وأبداها على أنها من شعائر أهل المدينة

مراسل صحيفة لوس أنجلوس تايمز:

مهدي الغراوي والمالكي كانا يقودان عمليات اغتيال ضباط الداخلية من الطوابق الثاني والثالث والخامس في وزارة الداخلية في العام 2007 ومعظم نزلاء سجونهما التعذيبية هم من العرب السنّة.

الموصل تحت المجهر

 

علمت (الموصل تحت المجهر) مؤخرا أن خطة جديدة من خطط المالكي الطائفية يجري تنفيذها في مدينة الموصل بهدف إلغاء هويتها ذات الأكثرية من العرب السنة. وقالت مصادر في وزارة الداخلية إن مهدي الغراوي قائد الشرطة الاتحادية في الموصل ينفذ مخططا رهيبا بأمر من حزب الدعوة يتضمن نقل غالبية ضباط الشرطة من العرب السنة من أبناء الموصل الى محافظات أخرى، واستبدالهم بضباط من فرع متطرف من الطائفة الشيعية يمثلون الميليشيات التابعة لحزب الدعوة ومنظمة بدر وهي المليشيات التي تستولي على وزارة الداخلية. وأوضح المصدر أن هدف  الغراوي من هذا النقل القسري للضباط واستبدالهم بآخرين من الطائفة الأخرى تعزيز الركيزة الطائفية التي تصر حكومة المالكي على جعلها حالة عامة وأمرا واقعا على العراقيين قبولها إن لم يكن بالرضا فبالقوة. وقال إن الغراوي تمكن خلال الفترة القصيرة الماضية من تأهيل جهاز الشرطة في نينوى بكوادر تدين بالولاء المطلق لإيران وعملت في ضوء خطة جهنمية على نشر المذهب الشيعي في المحافظة وفق استراتيجية تعمل على احتواء الموصل عبر تغييرها ديموغرافيا وعلى مستوى العادات والتقاليد التي يراها أهل الموصل تشكل خطرا على هويتهم المعتدلة، مثلما رأينا مؤخرا في مناسبتي الأول من شهر محرم الحرام ويوم عاشوراء وما رافقتهما من احداث تجري بازدياد سنة بعد أخرى من شعائر لم يكن لها وجود على الاطلاق في الموصل وأطرافها يعزز وجودها ويرسخها عميل حزب الدعوة والأمريكان في الموصل غازي فيصل مدير قناة الفضائية الموصلية- وزمرته ممن يسمون انفسهم معارضة الحكومة المحلية في نينوى- عبر تغطيته وتضخيمه لوقائع تلك الشعائر لتبدو كما لو أنها من شعائر المدينة.

ومهدي الغراوي الذي لقي رفضا شعبيا في نينوى عندما عينه المالكي قائدا لشرطة نينوى في اعتصامات الموصل في شهر شباط الماضي، كان منذ العام 2007 بحسب صحيفة لوس انجلوس تايمز يدير من طابقه الثاني في وزارة الداخلية المكونة من أحد عشر طابقا عمليات اغتيال ضباط من منتسبي الداخلية من الذين يحتلون الطوابق الأحد عشر للوزارة بهدف التخلص من العناصر الرافضة لمخطط تحويل كوادر لوزارة في بغداد والمحافظات إلى بيادق تعمل تحت حكم القلة.

وكانت صفت صحيفة لوس أنجلوس تايمز وزارة الداخلية العراقية بأنها تعكس فوضى العراق المحطم، وقالت إنّ هذا (المركز العصبي) لجهاز الشرطة العراقية، ليس دائرة حكومية محضة فطوابقه مثل براميل بارود تابعة للفئات الشيعية المتنازعة وقد تنفجر في أية لحظة. ثمة طوابق تابعة للميليشيات وأخرى لحزب الدعوة وثالثة لمنظمة بدر. وكل منها لها سجونها السرية، بينما تتم التصفيات داخل مبنى الوزارة حيث يقتل ضابط أو ضابطان أسبوعياً وغالباً ما يكون القاتل برأي مسؤولين في الشرطة من الوزارة نفسها.

 وطبقاً لرواية (نيد باركر) مراسل صحيفة لوس أنجلوس تايمز فإن وزارة الداخلية العراقية، التي هي مركز (القيادة المُبلقَنة) للشرطة (الوطنية؟)، تعكس وجود الفئات القاتلة التي تسببت في تحطيم الحكومة تقريباً إلى حد وقف عملها. ويقول إنّ اللغة التي تستخدمها الحكومة الأميركية في وصف وزاراتها وإداراتها ووكالاتها الحكومية تناقض تماماً شبيهتها في بغداد فالميليشيات هي التي هيمنت وأفرادها يقتلون تحت غطاء الزي الرسمي للشرطة، ويبقون فوق القانون. ومن المحتمل أن تكون الاغتيالات تنفذ برأي المراسل من قبل ضباط تابعين للوزارة نفسها! طبقاً لما يقوله مسؤولو شرطة. ويتابع (باركر) قوله: لقد انخفض القتل، لكنّ دبلوماسيين غربيين مستمرون في وصف مبنى وزارة الداخلية بأنها (اتحاد الأوليغاركيين) أي (اتحاد القلة الحاكمة). وهم أولئك الذين يعملون في هذا المبنى، ويعتمد بقاؤهم على التحالفات المتحوّلة السرية المتصارعة. وكان يعمل في الطابق الثاني اللواء (مهدي الغراوي) قائد الشرطة الوطنية السابق. والعام الماضي كانت قوات أميركية وعراقية قد وجدت 1400 سجين معظمهم من السنة، في قاعدة يسيطر عليها (الغراوي) في شرق بغداد. الكثيرون منهم أظهروا علامات تعذيبهم. وأكد مسؤولون عراقيون كبار أن وزير الداخلية منع قراراً قضائياً بالقبض على اللواء (مهدي الغراوي). أما إدارات الطابقين الثالث والخامس، فتهيمن عليها مجموعة شيعية تابعة الى حزب الدعوة الذي ينتمي اليه رئيس الوزارء (نوري المالكي).

والطابق السادس –يقول مراسل لوس أنجلوس تايمز- تابع لوحدة الجرائم الرئيسة التي تقودها ميليشيات منظمة بدر، و الطابق السابع مخصص للاستخبارات، حيث تقوم منظمة بدر ومجاميع كردية مسلحة “تكافح” من أجل السيطرة. أما الطابق التاسع فتتقاسمه إدارة المفتش العام والمستشار العام وكلاهما من الدينيين الشيعة. وانصبت جهودهم المركزية – طبقاً لقول مراسل الصحيفة الأميركية- على تطهير المنتسبين السنة الباقين في الوزراة وكان المستشار العام السابق سنياً وجرت تصفيته. ويقول عقيد وهو مثل مسؤولي الوزرا ة الآخرين تحدث بشرط السرية ليحموا أنفسهم من الانتقام: “ثمة أشياء سيئة جدا ترتكب في الطابق التاسع”. ويؤكد المراسل (باركر): إن ادارة الحاسوب في الطابع العاشر. إثنان من موظفيها قبض عليهما في متهمين بتهريب متفجرات، طبقاً للشرطة ومسؤولين في الجيش الأميركي. ويقول بعض المسؤولين العراقيين والأميركيين إنّهما كانا يخططان لخزن المتفجرات هناك.

ويؤكد مراسل صحيفة لوس انجلوس تايمز قوله: إن التجزؤ في الوزارة بدأ بسرعة بعد احتلال العراق. كما هو الحال مع جميع إدارات الحكومة العراقية. وقد عين وكلاء الوزارة بشكل خاص ليمثل كل واحد منهم حزباً سياسياً شيعيا والوكلاء بعدئذ يوزعون الوظائف بين الحزبيين المخلصين والتابعين لهم. وهذا ما يفسر إصرار المالكي وإعلانه صراحة أن وزارة الداخلية هي من حصة المكون الشيعي.

هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.