مصدر في المخابرات العراقية ينفي صحة تصريحات كذاب بغداد بأن تفجير مجلس النواب الأخير كان يستهدف المالكي

المالكي والأعرجي والياور وآخرون ضالعون في التفجير والهدف رئيس مجلس النواب

 

الموصل تحت المجهر- مهند يونس

نفى مصدر في دائرة المخابرات العراقية  تصريحات كذاب بغداد (قاسم عطا المكصوصي) بخصوص استهداف المالكي بتفجير السيارة المفخخة قرب مجلس النواب العراقي الأسبوع الماضي. وقال إن فشل العملية التي كانت تستهدف السيد أسامة النجيفي رئيس البرلمان العراقي أربك المالكي وجعله يهرع إلى قيادة

الكذابان: قاسم عطا المكصوصي والمالكي

عمليات بغداد ويوعز لهم بفبركة تصريحات تفيد بأن الانفجار قرب مجلس النواب العراقي كان يستهدف المالكي. وجاءت تلك التصريحات على خلفية تسريب نائب من التحالف الكردستاني لـ(الموصل تحت المجهر) بعد يومين من الحادث نقلا عن مصدر في المخابرات نتائج التحقيقات الأولية التي كشفت عن ضلوع النائب زهير الأعرجي وعبدالله الياور وآخرين بتخطيط وتحريض من المالكي لوضع حد لنهج السيد أسامة النجيفي في فتح ملفات الفساد المتهم بها وزراء وسياسيون شغلوا مناصب كبرى في الدولة ومعظمهم من حزب الدعوة ضمن ائتلاف دولة القانون والتحالف الوطني والتي بدأها باستجواب السيد صابر العيساوي أمين بغداد وكشفت إجابات الأخير عن غياب الحجة والتورط في فساد مالي كبير.

وكان كشف النائب في التحالف الكردستاني نقلا عن مصدر في دائرة المخابرات العراقية الذي طلب عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية وسياسية لـ(الموصل تحت المجهر) في يوم 30-11-2011 أن التحقيقات الأولية أشارت بشكل واضح إلى مخطط رسمه حزب الدعوة مع عدد من خصوم النجيفي، بينهم النائب زهير الأعرجي المنشق عن القائمة العراقية لاعتبارات طائفية مسنودا من عدد من سياسيين في نينوى بينهم الشيخ عبدالله الياور وعدد من مؤتمر نينوى الوطني الذين يرون- بحسب المصدر- في بقاء النجيفي فاعلا في موضوع مساندة المحافظات المغبونة ومطالبة الحكومة المركزية بحقوقها كاملة وعدم اعتراضه على الأصوات المطالبة بالأقاليم، من شأنه أن يقوض نفوذهم ويقرب منهم السلطة القضائية وأحكامها ضدهم لا سيما وأن اغلبهم متهمون بفساد واختلاسات وتآمر مع فيلق القدس الإيراني في قتل كفاءات عراقية في نينوى.

واوضح النائب نقلا عن المصدر ومصادر أخرى مطلعة على خفايا العملية السياسية وما يحاك من وراء الستار، أن المالكي قال لزهير الأعرجي فور عودته من السعودية إن مساندة النجيفي للأقاليم تعني فيما تعنيه، لا سيما وهو أي النجيفي يشد الخناق هذه الأيام في استجواب عدد من المتهمين بفساد، يعني فيما يعنيه أن نينوى قد يكون لها خيار الأقليم واردا وهذا من شأنه أن يقلب الأمور رأسا على عقب ويضعنا جميعا أمام مواجهة خطيرة، وأضاف أن المالكي قال للأعرجي عليكم تدبر أمركم قبل أن يقع المحظور لأن تحول نينوى إلى اقليم سيضعف حمايته (أي حماية المالكي) للمتهمين في نينوى بقضايا فساد باتت مفضوحة على مواقع الانترنيت بالوثائق، لافتا إلى أن مغادرة الأمريكان في نهاية هذا الشهر، ستفتح بابا جديدا لمقاضاة من يسمونهم عملاء المحتل في العراق، ونبه الأعرجي إلى أن اسمه وارد في كتاب صدر ببيروت للباحث د. غانم البياتي يحمل عنوان (عملاء الاحتلال في الموصل)، إلى جانب أسماء عبدالله الياور ومحمد غصوب وزهير الجلبي وأحمد الجبوري وأحمد الجواري وآخرين وقال له في حال تمكن نينوى من التحول إلى اقليم فاعلم أنكم جميعا ستكونون بلا سند أمام قضاء لن يرحمكم.

وقال النائب، إن المصدر الاستخباري الذي سرب له نتائج البتحقيقات الأولية بشأن المفخخة التي استهدفت مجلس النواب، سرب له معلومات أخرى عن عدد من الضالعين في مخطط التفجير منهم باقر جبر صولاغ وأحمد الجلبي وعبدالرحمن اللويزي وآخرين من حزب الدعوة وبمباركة من المالكي شخصيا.

والنائب زهير الأعرجي ضالع في جرائم دم نفذتها عصابات فيلق القدس الايراني في نينوى بعد تلقيها معلومات تفصيلية منه عن الضحايا الذين استهدفتهم تلك العصابات الاجرامية ، فضلا عن علاقة الأعرجي العميقة بالمسؤول المالي في دولة العراق الاسلامية المدعو أبو عمر الذي لقي مصرعه في بداية شهر تشرين الأول الماضي وتشيرمصادر أمنية في المحافظة  بأصابع الاتهام إلى ضلوع النائب زهير الأعرجي في الترتيب لقتله بعد انشقاقه عن عصابات ما يسمى بدولة العراق الاسلامية التي ثبت ارتباطها بفيلق القدس الايراني. وقالت المصادر نفسها إن الأعرجي كان التقى سرا في ثاني أيام عيد الفطر الماضي في قرية الجرن بالمدعو أبو حربي والتقى أيضا بـ(أبو عمر) المومأ إليه في قرية المستنطق. وجرى اتفاق بين الطرفين بأن يسعى الأعرجي إلى المساعدة في اطلاق سراح عدد من الارهابيين الذين عاثوا في الموصل وأطرافها فسادا وقتلا وتهديدا ونهبا وسلبا وفرض اتاوات، في مقابل  حمايته من عصاباتهم وغض النظر عن مساعيه المكشوفة في بث البلبلة في الموصل وتآمراته على مقدرات أبنائها وحكومتها المحلية مع عبدالله حميدي الياور والنائب أحمد محمد الجبوري وأحمد الجواري ومحمد غصوب وفواز الجربا وبدر الهلالي وآخرين. وأضافت المصادر في حديث خصت به ( الموصل تحت المجهر) إن الارهابيين الذين جرى الاتفاق بينهم وبين الأعرجي للتوسط لهم لدى المالكي مدانون بالتهم المنسوبة إليهم بالأدلة وأنهم محكومون بالاعدام، لافتين إلى أن المدعو أبو عمر انشق عن الدولة الاسلامية مؤخرا، وكلف الأعرجي المرتبط بفيلق القدس الايراني بتقديم أدق المعلومات التي يمكن للفيلق الوصول إليه وقتله وهذا ما ترجح التحقيقات حتى الآن حصوله.

وكانت ذكرت مصادر مقربة من الدولة الاسلامية على خلفية لقاء قياديين منها بالاعرجي في قرية الجرن أن الأعرجي قال لمحدثيه إنه مستعد للتعاون معهم إلى أقصى حد، بعد أن هددوه بالقول: نحن نعلم بزواجك الأخير ونأمل أن لا تضطرنا إلى أن نقلب فرحة عروسك بك إلى مجلس عزاء، وذكروه بتاريخه الحافل منذ كان سائقا لدى مسؤول حزب البعث المنحل مرورا بلقائه عبدالعزيز الحكيم الذي تبناه وربطه بفصائل فيلق القدس الايراني، وسرقته الأربعة ملايين دولار التي صرفها له الأمريكان أيام كان قائممقاما للموصل لغرض فتح طرق، وتبخرت الأموال ولم تفتح تلك الطرق، وانتهاء بانتقاله إلى العراقية البيضاء ليكون واجهة للمالكي ويدا لتنفيذ أجنداته في المدينة.

وقالت المصادر إن المتحدث باسم ما يسمى الدولة الاسلامية عرّج أثناء حديثه للأعرجي الذي كان يصغي إليه إصغاء الذليل الخانع، إلى أن دولة العراق الاسلامية لا تمانع في أن يواصل الأعرجي مع عبدالله الياور (أحد أقرب أصدقائنا الذي تمتنت العلاقة بيننا عن طريق الحزب الديمقراطي الكردستاني، من خلال خسرو كوران)، ولكنه نبهه إلى أن عليه من الآن فصاعدا أن يدفع لهم الإتاوة كما يدفعها لهم  الياور وآخرون ذكر منهم  أحمد الجواري ونور الدين الحيالي.

هذا وكان كشف مصدر مطلع في مجلس محافظة نينوى عقب يوم واحد من هروب ثلاثين سجينا من سجن تسفيرات الموصل أن التحقيقات الأولية لدى اللجنة الأمنية في المجلس كشفت عن ضلوع زهير الأعرجي وعبدالله الياور في عملية تهريب السجناء الثلاثين من موقف تسفيرات الموصل. وأن الأعرجي هو الذي سهّل بالتنسيق مع ناصر الغنام قائد الفرقة الثانية السابق عملية التمويه في حفر أرضية غرفة السجناء لقاء مبالغ ضخمة تسلمها من جهات لم يسمها لكنها معلومة من هوية السجناء المنتمين لتنظيم القاعدة الذي تديره في نينوى قوات كردية، لافتا إلى أن مجموعة من أزلام عبدالله الياور استقبلتهم عند الحفرة التي تبعد عن موقف التسفيرات مسافة 300 متر، لتضمن سلامة خروجهم دون أن ينتبه إليهم أحد، ولافتا إلى أن الأعرجي سبق أن قدم للسجناء الهاربين مخططا لخارطة المجاري القديمة المهملة تحت مبنى موقف التسفيرات، فضلا عن تهيئة عُدد حفر وسلالم من الحبال لتمكينهم من الهبوط بها عبر الحفرة التي حفروها، ولكن اللجنة الأمنية ما تزال تتكتم على هذه المعلومات لأن رئيسها عبدالرحيم الشمري هو أحد أزلام الياور وعضو في حركته.

وقال مصادر برلمانية إن حماية المالكي للمسؤلين الذين يسهلون أمر هروب السجناء كما حدث في سجن البصرة قبل أشهر هو العائق الذي يحول دون استصدار مذكرات توقيف بحقهم، وحتى لو صدرت مثل تلك المذكرات فإنها تبقى خارج إمكانية التطبيق، لا سيما وأن مذكرات توقيف عدة سبق أن صدرت من مجلس القضاء الأعلى بحق عبدالله الياور وغيره من عناصر هدم المدينة لارتكابهم عمليات سطو على المال العام، وهم حتى اليوم طلقاء يستثمرهم المالكي لخدمة أجنداته الطائفية والايرانية في محافظات ذات أغلبية سنية تحديدا، وأن المالكي في آخر لقاء مع عبدالله الياور ظهرت بوادره بسرعة في شروع الياور بانتقاد الحكومة المحلية في نينوى والافتراء عليها بأنها تتآمر مع الأكراد لتقسيم الموصل، وهي فرية يريد منها المالكي أن يضرب اقليم كردستان بأهالي الموصل، متناسيا أن شعبية المالكي ومصداقيته في نينوى هي صفر بالمعنى والروح. وأن المالكي منزعج من التقارب بين نينوى واقليم كردستان لما يؤمنه هذا التقارب من هدوء واستقرار في نينوى بعد سنوات من المد والجزر حالت دون امكانية النهوض بواقعها. وقالت المصادر نحن نتعجب من التصريحات النارية لجماعة الياور في مجلس محافظة نينوى قبل أيام  ومطالبتها حكومة نينوى بتقديم إجابة واضحة حول موقفها من الأراضي التنازع عليها، وقالت إن الياور وأزلامه كانوا ينتقدون النجيفي لتصريحاته النارية ضد السياسات الكردية ويتهمونه بأنه بتصعيده يتسبب في توتير المنطقة، وعندما بدأت تظهر علائم تقارب بين نينوى وإقليم كردستان تأسيسا على تفاهمات لا تعطي نينوى من خلالها أي تنازلات على الأرض، بات الياور وجماعته ينتقدون هذا التقارب بالرغم من انه تقارب صحي يصب في مصلحة الطرفين.

وقال مصدر مقرب من دائرة عبدالله الياور أن الياور والأعرجي اجتمعا فور عودة الياور من لقائه الأخير بالمالكي وخططا لإطلاق تصريحات تدين التقارب بين الأكراد ونينوى  ومحاولة تحميل المحافظ وحكومته المحلية مسؤولية ما سيقع افتراضيا من تقسيم لنينوى،وأن الياور قال للأعرجي أن لديه فوازالجربا وبدر الهلالي ونور الدين الحيالي ومحمد غصوب ومن على شاكلتهم من الامعات مستعدون لعقد ندوات ومؤتمرات تؤلب أهالي المحافظة على المحافظ أثيل النجيفي وتتهمه بضعف ادارته للأمور المصيرية في المحافظة، كما أبلغه أن المالكي قد وعد بتهيئة أجور مثل هذه الأنشطة،  ومن جانبه أعرب الأعرجي عن استعداده لإخراج متظاهرين في أي يوم يتطلب الأمر.

 

هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.