في استطلاع للراي أجرته (الموصل تحت المجهر): الأقاليم الجغرافية هي الفكرة الأكثر مقبولية للشارع العراقي في أربع دول عربية وأربع محافظات عراقية

الموصل تحت المجهر

بيروت-عمّان-دمشق-القاهرة/ صلاح الدين، الأنبار، نينوى،البصرة

اظهر استطلاع للرأي أجرته (الموصل تحت المجهر) مؤخرا في أربع دول عربية هي لبنان والأردن وسوريا ومصر، وأربع محافظات عراقية هي صلاح الدين والانبار ونينوى والبصرة بأن فكرة تحويل عدد من المحافظات، التي ثبت تعمد الحكومة المركزية في بغداد بتهميشها على المستويات الاقتصادية والتشغيلية، وإقصائها عن طاولة صناعة القرار السياسي، إلى أقاليم جغرافية قد تصدر الخيارات الأخرى لدى الجاليات العراقية في تلك الدول وأهالي المحافظات الأربعة المستطلعة.

وأفاد الاستطلاع أن ” فكرة تحويل محافظات مغبونة على مدى تسع سنوات الاحتلالين الأمريكي والايراني إلى أقاليم جغرافية في ضوء ما كفله الدستور العراقي، على ما فيه من مثالب، حصل على أكبر نسبة من الأصوات فيما حلت فكرة إبقاء تلك المحافظات على وضعها في المرتبة الثالثة، إذ سبقتها، أصوات مؤيدة لاقامة أقاليم طائفية- وهو ما كان مفاجأة الاستطلاع، وأنصار هذا الرأي يستندون إلى حقيقة مفادها أن حكومة المركز نفسها كانت وما تزال منذ نيسان 2003 طائفية حد العظم، وستبقى طالما هي المسنودة من ايران وأمريكا، وأن أنصار الأقاليم الطائفية يحبون تطبيق المثل القائل إذا عشت في بلد سكانه عور، فاغلق إحدى عينيك وانخرط بينهم لتتأقلم مع السائد.”.

وشمل الاستطلاع عينات لمهجرين عراقيين ومغتربين من أربعة دول عربية هي لبنان والأردن وسوريا ومصر، فضلا عن شرائح مهمة ومتنوعة من أربع محافظات عراقية هي صلاح الدين والانبار ونينوى والبصرة.

وأشار الاستطلاع إلى أن ” فكرة الأقاليم الجغرافية يأتي قبولها في المرتبة الأولى على مستوى الأصوات المستطلعة في الداخل والخارج”.

وتم الإعلان عن هذا الاستطلاع بعد يوم من اعلان محافظة صلاح الدين نفسها اقليما اداريا واقتصاديا، الأسبوع الماضي، واختيرت لهذا الاستطلاع عينات من شرائح متنوعة من الجاليات العراقية، وأبناء المحافظات المشمولة بالاستطلاع من عسكريين سابقين ومدنيين، وأساتذة جامعيين وطلبة جامعيين وعينات أخرى من فئات شعبية ومن كلا الجنسين.

ووضع الاستطلاع حكومة المالكي وحزب الدعوة والأحزاب الاسلامية شيعية وسنية كأكبر خطر يواجه العراق إذ استحوذ المؤيدون لهذا الرأي على النصيب الأكبر من الأصوات “88%، تلتها الأحزاب الكردية في المفاصل الحكومية التي تريد كل شيء للاقليم ولا تعطي أي شيء بالمقابل بـ76%”.

ورأى 54% من المستطلعين أن حكومة المركز الطائفية باتت أضعف بعد قرار أوباما بسحب كامل القوات الأمريكية من العراق بحلول 31 كانون أول من هذا العام، فيما اعتبر 33% أنها باتت أقوى مع امكانية حلول أيران حليفها الأكبر ومرجعها السياسي والمذهبي محل الولايات المتحدة داخل العراق بشكل أوسع قد يزيد من نشر فرق الموت والعصابات المسلحة فضلا عن ميليشيات الأحزاب الحكومية القائمة أصلا على الأرض لتكميم الأفواه وتوسيع احتمالات الحرب الأهلية.

وكانت حكومة المالكي قامت باعتقالات واسعة النطاق لمدنيين وعسكريين سابقين قالت أنهم ينتمون لحزب البعث المنحل وأنهم كانوا يخططون لانقلاب عسكري مع خروج القوات الأمريكية نهاية العام الجاري، وشملت الاعتقالات محافظات جنوبية وشمالية ووسطية، وفي إثرها ولأنها رأت لا قانونية هذه الاعتقالات فضلا عن تراكمات السنوات التسعة من الحيف، واقتطاع حصص المحافظات من الموازنة العامة على نحو يؤدي بالتالي إلى ابقاء أوضاع تلك المحافظات على حالها في تدهور مستمر وتحميل حكوماتها المحلية أمام الرأي العام أسباب ذلك التدهور في مرافق الحياة كافة، كل هذا دفع بمحافظة صلاح الدين إلى اعلان الاقليم.

وأيد 77% من المصوتين، كبديل عن دخول موضوع الأقاليم الاسراع في إجراء انتخابات مبكرة لتشكيل  حكومة وحدة وطنية حقيقية، و73% أيدوا البدء باعادة كتابة الدستور وفق رؤى الأطراف التي رفضته في البداية وتحفظت على مضامينه الخارجة عن كل مبادئ العدالة ثم بعد ذلك الذهاب إلى انتخابات،  بينما أظهر 50% تشاؤمهم نتيجة معرفتهم المسبقة بأن إيران والولايات المتحدة لن تسمح بقيام حكومة حقيقية في العراق وأنهما سيعملان كل ما بوسعهما لتثبيت حكومة دمى وبالتالي فإن العراق لن تقوم له قائمة إلا بقوة السلاح وانقلاب حقيقي وطني يطرد ذيول ايران وأمريكا من الصفوف الأمامية لحكم العراق.

تجدر الاشارة إلى أن محافظات جنوبية يرأس مجالسها أعضاء من حزب الدعوة سبق لهم أن أعلنوا على الملأ رغبتهم في فكرة تحويل محافظاتهم إلى أقاليم، وكان ذلك لسنوات سبقت تحذير السيد أسامة النجيفي حكومة المالكي من نتائج مواصلة غبن محافظات بعينها وقال إنه يخشى أن تؤدي السياسة الحكومية المجحفة إلى دعوات بتشكيل أقاليم، ولكن أحزاب الحكومة وذيولها التي بقيت صامتة أمام دعوات اعضاء حزب الدعوة لتشكيل أقاليم، وباشرت فور تحذير النجيفي، إلى شن حملة ضده تتهمه بالدعوة إلى تشكيل أقاليم طائفية هدفها تقسيم العراق، وقالت شرائح الجاليات التي تضمنها استطلاع الرأي وأبناء المحافظات الداخلة في الاستطلاع نفسه بأن الحكومة وهي تتهم النجيفي بهذه التهمة، تنسى أو تتناسى أنها غارقة بالطائفية إلى أذنيها، وقال أنصار الاقاليم سواء أكانت جغرافية أو طائفية، إن الأصوات التي ترى في تشكيل الأقاليم تقسيما للعراق، لا سيما الأصوات المؤيدة للحكم الحالي في العراق، عليها أن تشرع فورا إلى إعادة كتابة دستور يلغي توصيف العراق دولة فيدرالية ويجعلها دولة موحدة ذات سيادة، ويطرد كل ايراني الجنسية من مفاصل الحكومة، ويعيد اقليم كردستان إلى الجسد العراقي بوصفه ثلاث محافظات شمالية للعراق ويسقط عنها صفة الاقليم ويقدم لها من الموازنة العامة ما هو استحقاق محافظات ويلغي حصتها الـ(13%) من الموازنة العامة، فضلا عن ضرورة تفكيك البيشمركة (بوصفها ميلشيات) مع تفكيك باقي الميليشيات الشيعية، وتأسيس جيش عراقي يقوم على الخدمة الالزامية، عندها يكون لكل حادث حديث.

هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.