إعلان محافظة صلاح الدين اقليما جاء ترجمة لتحذير النجيفي الذي تجاهلته حكومة المالكي وواصلت تهميش محافظات بعينها وغبنها

الموصلتحت المجهر- الموصل

قال مصدر رسمي في مجلس النواب العراقي إن تصويت مجلس محافظة صلاح الدين الخميس 27 تشرين الأول/ اكتوبر بالغالبية على اعتبار محافظته إقليما اقتصاديا وإداريا ضمن العراق الموحد جاء ترجمة دقيقة للتحذير الذي سبق أن وجهه السيد أسامة النجيفي رئيس مجلس النواب للحكومة المركزية قبل أشهر، وفي الوقت نفسه يأتي ردا على سياسة التهميش والاقصاء وحملة الاعتقالات العشوائية التي تصر على انتهاجها الحكومة الناقصة في بغداد بقيادة أحزاب دينية شيعية لقنت الدرس الانتقامي في سنوات إقامتها في إيران إبان حكم النظام السابق للعراق. وأوضح المصدر أن ما قاله أمين عام المجلس نيازي معمار أوغلو في مؤتمر صحافي عقده أمس في مبنى محافظة صلاح الدين لم يختلف شيئا عما سبق أن حذر منه السيد أسامة النجيفي عندما ظهر في لقاء خاص على قناة الحرة عراق، وهو تحذير جاد وموضوعي كان على الحكومة الناقصة أن تنتبه إليه وتتفادى أخطاءها التي كانت سببا في ظهوره بدلا من شن حملاتها الفارغة لتتهم النجيفي بالسعي من وراء ذلك التحذير إلى الدعوة لتقسيم العراق، وما تلت تلك الحملات من مؤتمرات ولقاءات رخيصة جندت لها مجموعات في نينوى قوامها من أراذل الناس أمثال عبدالله الياور لص ربيعة الشهير  وزهير الأعرجي عميل فيلق القدس الايراني وسارق ملايين الدولارات من أموال خصصت لإعمار الموصل ويحيى عبد محجوب وبدر الهلالي  ونور الدين الحيالي أذناب الياور والمالكي، وكذلك قواد الموصل وسارق نقابة الفنانين غازي فيصل الذي تسلم أموالا طائلة لقاء تفريغ الفضائية الموصلية التي يديرها لتغطية تلك الحملات التي كان الهدف منها إسقاط النجيفي الذي أثبت كفاءة عالية في قيادة مجلس النواب وتفعيل دوره الذي قتلته القيادات السابقة لمجلس النواب.

وأضاف المصدر أن إعلان مجلس محافظة صلاح الدين ذات الأغلبية السنية أمس المحافظة اقليما اداريا واقتصاديا ضمن حدود العراق الموحد، تأكيد على بداية طريق لن تجد محافظات أخرى مغبونة سبيلا غيره للخروج من طائلة الحيف والمظالم التي لا تصغي لها الحكومة، بل تمضي في غيها وتجاوزاتها بشكل يلحق الضرر بأبنائها اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا،ولفت إلى أن بيان مجلس محافظة صلاح الدين قدم عقب اجتماعه الطارئ أسباب اتخاذ هذا القرار وهو نصا ( بسبب سياسة الحكومة المركزية اللامسؤولة ضد ابناء محافظة صلاح الدين وعمليات الاقصاء والتهميش التي تستهدفهم، فضلا عن حرمان ابناء المحافظة من استحقاقاتهم الوطنية في المجال السياسي والاقتصادي) فضلا عن (عدم توقف الحكومة العراقية عن استملاك الاراضي حول مرقدي الامامين العسكريين في سامراء لأسباب طائفية باتت واضحة، وهو ما يعني ان هناك نية مبيتة ضد المحافظة يجعل طلب المضي في الاقليم امرا لابد منه).

وقال المصدر إن محافظة صلاح الدين التي ستصبح ثاني اقليم بحكومة محلية في العراق بعد اقليم كردستان شمالي العراق، لن تكون الأخيرة، إذ من المتوقع أن تحذو حذوها محافظات أخرى ترى في هذا الشكل الاداري منافع أكبر للأهالي فيها، وقطعا للأيدي الايرانية في الحكومة الناقصة التي تستهدفها.

 

وذكّر المصدر على سبيل المثال حول اسلوب الحكومة المركزية الناقصة في محاولات التضليل واخراج مضمون كلام السيد النجيفي عن سياقه بتصريحات فخري كريم رئيس مؤسسة المدى على قناة الحرة عقب مقابلة النجيفي التي أجرتها القناة نفسها كانت تصريحات منافية للحقائق فيما يخص الضجة التي أثارتها قوى مناهضة لتطوير محافظات الوسط العراقي كنينوى وديالى والأنبار، وقال المصدر إن فخري كريم الذي يفترض به أن يكون موضوعيا ولو على وسائل الإعلام تحديدا لئلا ينزل من أنظار من يرون فيه المثقف الشيوعي القائم في حديثه على العلمية، سلك في لقاء الحرة معه سبيل التضليل الاعلامي، لا سيما عندما اتهم السيد أسامة النجيفي بأنه أحد من شقوا صف عرب العراق وجعلوهم عربا سنة وعربا شيعة، لافتا إلى أن كريم يعرف جيدا كما بات العراقيون جميعا يعرفون أن تقسيم صف عرب العراق خطط له منذ مؤتمر لندن في تسيعينيات القرن الماضي ووقتها لم يكن النجيفي في صفوف معارضة الخارج الذين تآمر أكثرهم على العراق بحثّهم الولايات المتحدة وحلف الناتو لاحتلاله غير آبهين بمصلحة البلاد وشعب العراق، إذ كان همهم استلام زمام السلطة والانتقام من شرائح شعبية كبيرة وواسعة على أساس طائفي مقيت تجلت صورته على أبشعها في مقتل ما لا يقل عن مليون ونصف عراقي إما على أيدي مليشياتهم المرتبطة بجيش القدس الايراني أو على أيدي أولياء نعمتهم من الأمريكان والأوربيين، وأن تصفية معظم الضباط والطيارين المشاركين في حرب السنوات الثماني مع إيران لهو دليل واضح ودامغ على تورط الأحزاب الشيعية والكردية التي اتفقت منذ ذلك المؤتمر سيء الصيت على تفكيك الجيش العراقي والعمل على اغتيال رموزه لئلا تقوم له قائمة في يوم من الأيام.

وتساءل المصدر كيف يمكن أن نتقبل نهج المغرضين من عبدالله الياور وفخري كريم وآخرين من إمعات المالكي وحزب الدعوة وهم يلصقون التهم جزافا تحت ذريعة (التقسيم) وقد كان منهم إلى وقت قصير من راسمي سياسة العراق ما بعد الاحتلال القائمة على الكراهية وروح الانتقام وحب سرقة ما يمكن سرقته، واختتم المصدر حديثه بالقول إننا لم نعد نستغرب من سطحية سياسيا وفكريا وهم يرون الحكومة الناقصة تتجاهل كل التصريحات الرسمية وغير الرسمية التي تقدم مضلوميات محافظات عراقية بعينها بالأدلة والبراهين القاطعة. وتوقع المصدر أن تعلن حكومات محلية في محافظات الفرات الأوسط – عن رغبتها في تكوين اقاليم خاصة بها، سيما وأنها سبق أن تحدثت في ذلك حتى قبل تحذير النجيفي، ولكن الحكومة لم تشن حملات آنذاك لأن تلك الحكومات المحلية هي في معظمها إن لم تكن كلها من أحزاب شيعية.

 

 

هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.