الأصوات النشاز في نينوى غابت في أكبر يومين تاريخيين: الاعتصام الأكبر وجلاء آخر جنود الاحتلال: فهل من متعض؟!

 

محافظ نينوى أثيل النجيفي والشرفاء في وقفة تاريخية مع جلاء آخر جندي من نينوى

الموصل تحت المجهر

قال مصدر في محافظة نينوى إن الاثنين الوافق 17 تشرين الأول الجاري نعده يوما تاريخيا بحق، فهو لم يشهد جلاء آخر جندي امريكي من محافظة نينوى فحسب، بل شهد غياب أصوات كانت على مدى سنوات التواجد الأمريكي في المحافظة تتعالى بشعارات الوطنية التي ما لبث أن أثبت يوم 17 ت1 أنها كانت أصوات جوفاء.

وأوضح المصدر في حديث خاص بـ(الموصل تحت المجهر) أن الأصوات التي غابت عن أجواء الاحتفال الأكبر في نينوى الذي لا يضاهيه سوى احتفالها بجلاء آخر جندي بريطاني منها في العقد الثاني من القرن الماضي، فقدت فضلا عن احترام الناس لها غطاءيها الامريكي الذي كان يمولها لتديم الاحتدام في المحافظة، كما فقدت غطاءها العسكري بعد ان اثمرت جهود محافظ نينوى اثيل النجيفي في طرد قائدي عمليات نينوى والفرقة الثانية حسن كريم خضير وناصر الغنام، ولم يبق لها في الساحة سوى رئيس وزراء مفلس سياسيا وفكريا قد يواصل استعمال تلك الأصوات النشاز في محاولة المحتضر الذي يريد أن يتحدى قدره المحتوم وسنن الكون التي لا تقبل إلا بصحة الصحيح.

وعلى صعيد متصل قال مصدر مطلع في مجلس محافظة نينوى إن المجلس الذي يحتضن شخصيات تتحلى بالحكمة والموضوعية والاخلاق كان يمكن له ان يؤدي دورا اكبر وملموسا يخفف عن كاهل الاهالي الذين طال صبرهم لولا وجود عناصر اعاقة داخل المجلس نفسه وهم من ادوات عبدالله الياور وزهير الاعرجي وكبيرهما المالكي الذي علمهما الفساد والفتن وربطهما بفيلق القدس الايراني من خلال حزب الدعوة الطائفي الذي يقوده، ويتلقى أوامره من طهران.

ولفت المصدر إلى أن هذه الأصوات النشاز تجد نفسها اليوم في بقعة ضيقة تحيطها اصابع الاتهام عن كل قطرة دم بريئة أريقت في الموصل وأطرافها ضمن المحافظة، ولن تجد لها ملاذا سوى أن تواصل خط الشر الذي اختطته لها إرادات باغية، فضلا عن الأموال التي سرقوها والفساد الذي غرقوا فيه ماليا واداريا واجتماعيا بما يشكل خطرا على وجودهم بعد افتضاحه بالوثائق والأدلة، وهم معزولون بلا مناصر.

ووصف المصدر أصحاب تلك الأصوات الناشزة بقصيري النظر، فهم تخلفوا عن أهم يومين في تاريخ نينوى الحديث، تخلفوا عن اعتصام الموصل الأكبر وتواروا عن الانظار كي لا يقعوا في حرج مع أسيادهم الأمريكان، سيما وأن لافتات ذلك الاعتصام كانت واضحة وجريئة إذ طالبت بخروج المحتل خروجا كاملا، فمنهم من هرب غلى الخارج مثل عبدالله الياور الذي أمضى اسابيع الاعتصام الأسخن في منتجع بباريس، وعاد إلى الموصل بعد أن هدأ كل شيء، ومنهم من اختبأ في بيته مثل زهير الأعرجي، الذي عندما رأى أن لا مفر من استمرار الاعتصام حاول سرقته من أصحابه بتوجيه من المالكي الذي عاش أشد اسابيع القلق في حياته، ولكن الاعرجي ما أن وصل ساحة الاحرار لينفذ خطة المالكي، حتى كانت أخبار تلك الخطة قد سبقته إلى المعتصمين الذين لم يجدوا ردا سوى رشقه بالأحذية، في تلك الفترة العصيبة من الاعتصامات التي كانت تبذل قوات المالكي كل ا بوسعها لاخمادها بالقوة، كان موقف أثيل النجيفي محافظ نينوى واضحا قويا ومقتدرا، فقد خرج في صباح أراده المالكي بداية يوم يمنع فيه التجوال وكسره وقاد المتظاهرين إلى ساحة الأحرار.

واليوم التاريخي الثاني الذي تخلفت عنه هذه الأصوات النشاز هو يوم الاثنين 17 تشرين الأول، الذي وقفت فيه الأصوات الشريفة وفي مقدمتها المحافظ النجيفي شامخة تجني ثمرة موقفها السابق الثابت.

وأعرب المصدر عن أمله في أن تتعض تلك الأصوات وغيرها مثل فواز الجربا عميل المالكي وجلال طلباني، وبدر الهرلي لص أوقاف نينوى في العهد السابق وغيرهم ممن لعبوا أقذر الأدوار وجروا الكوارث على المدينة لصالح مكاسب ضيقة، وقال: اعذروني على هذه الكلمة ولكنها كلمة قد تكون قبيحة لكن يراد بها حق، فلو أن هؤلاء امتهنوا القوادة ليجنوا ما يريدونه من المكاسب الضيقة لكان ذلك أشرف لهم ألف ألف مرة مما انتهجوه من أعمال بث الفتن والتحريض، وأضاف: أريد أن أسأل هؤلاء، ها قد تحررت نينوى من المحتل، أفلا تتحرر نينوى منكم؟!!

واختتم المصدر بالقول: مهما يكن من أمر، فالسابع عشر من تشرين الأول سيبقى لأهالي نينوى الشرفاء حدثا كبيرا سينتقل بفخر للأجيال، وسيبقى يوم مأتم وعزاء لذوي الأصوات النشاز من العملاء والمخربين.

هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.