عندما يقلب النكرات الحقائق:سمير عبيد قدم عن الموصل خيالا مريضا على موقع (القوة الثالثة) ولم يقترب من تخوم التحليل

تعقيب من إدارة (الموصل تحت المجهر)

ابتلي العراق منذ أن وطئ البسطال الأمريكي أرضه ببلاءين، الأول تسليم السلطة لأحزاب طائفية وقومية شوفينية تربى العراقيون على مدى عقود على أنها أحزاب عميلة، وحين دخلت العراق مع الأمريكان واعتبارها إياهم أصدقاء برغم اعلانهم الاحتلال رسميا أثبت صدق وصفها بالأحزاب العميلة ما أدى إلى ظهور فوري لتلك المسافة الفاصلة بين حكومات الاحتلال المتعاقبة والشعب العراقي الرافض لأي محتل والعاشق لحريته وكرامته، والبلاء الثاني يتمثل في ظهور نكرات ومنتفعين في الواجهات الاعلامية تحت لافتات محللين سياسيين، عندما تراجع المثقفون الحقيقيون إلى الظل في ظل حرية تنقل كواتم الصوت التي تقتل بدم بارد كل من يتحدث بخطاب يخالف خطاب المخطط الكسيح الذي جاءت به تلك الأحزاب فتتهمه تارة بالبعثي وأخرى بالارهابي لمجرد أنه يعتمد المنطق في تحليل أي واقعة سياسية.

ربما تصلح هذه المقدمة للرد على ما جاء في (تحليل سياسي؟؟؟؟) لواحد من هؤلاء الذين تقدموا المشهد الاعلامي عند تراجع النخبة الكفوءة في المناخ المسموم إنه سمير عبيد.

قدم سمير عبيد على موقع القوة الثالثة في 14-9-2011 ما أسماه تحليلا سياسيا، وهو في حقيقته خيال مريض، حول سبب قيام المالكي بنقل ضابطين كبيرين من الموصل هما قائد العمليات حسن كريم خضير وقائد الفرقة الثانية ناصر الغنام وتعيين قائدين بديلين لهما، بقوله أن المالكي وعى مخططا لانفصال الموصل والتحاقها بتركيا بعد ضم جزء نفطي ستراتيجي من كركوك إلى الموصل، وكذلك ذهب عبر (تحليله؟؟؟؟) إلى أن البصرة هي أيضا تقع ضمن هذا المخطط التركي الذي سيذهب بها أي بالبصرة إلى ايران من باب التوازن الاقليمي. هذه خلاصة واستناج التحليل الغوغائي الذي أجراه السيد سمير عبيد.

ردا على هذا (التحليل؟؟؟؟ ) تتقدم (الموصل تحت المجهر) بنقاط توضيحية للسيد عبيد وقرائه تفند بالقطع سلامة تحليله:

1-    لماذا تحتاج إيران إلى مخطط تركي لتبتلع البصرة وهي بفضل حزب الدعوة الحاكم قد استحوذت على العراق كله باستثناء اقليم كردستان المحمي من اسرائيل؟ أليس القرار الحكومي العراقي يأتي من طهران وقم؟ ولمن يقول لنا: لا ، نجيبه بأن حكومة العراق الأخيرة الناقصة مضى عليها شهور طويلة وهي بلا وزراء أمنيين ومن يقود الملفات الأمنية بالكامل هو نوري كامل العلي المالكي، ربيب ايران وخادمها الذي لم يتطرق إليه السيد عبيد سوى بقوله (لا تربطني بالمالكي أي علاقة سوى العرق) وهذه عبارة نضع تحتها خطين لأنها تساوي( يكاد المريب يقول خذوني).

2-    إيران لن تسمح مطلقا بأي إعمار في العراق انتقاما منه لأنه حاربها خلال ثماني سنوات وأذاقها المر وأوقف مدها الرافضي وبرنامجها التبشيري التشيعي، وهذا ما قاله السيد أياد جمال الدين رئيس كتلة أحرار في برنامج (سحور سياسي) خلال شهر رمضان الماضي، وجمال الدين درس في قم وهو كما يقول (أنا شيعي ابن شيعي ابن شيعية،  ولكن لا علاقة لهذا الانتساب بالسياسة التي جعل المالكي وحزب الدعوة انتماءهم الشيعي لإيران تحديدا لب لها، وأنهم لا يتصرفون إلا بإذن من ايران).

3-    ورقة اتهام السيد أسامة النجيفي بإعلانه الانفصال، هي ورقة لعبتها جهات عدة واسودت وجوه لاعبيها كلهم عندما خرج النجيفي على شاشات الفضائيات وعبر مؤتمرات صحفية موضحا أنه لم يقل إنه يدعو إلى انفصال لكنه حذر من أن النهج الطائفي للحكومة سيدفع بالمحافظات التي لها مظالم لا ينظر إليها ويقع عليها حيف طائفي إلى التفكير بانشاء أقاليم على غرار اقليم كردستان وهو حق مكفول دستوريا، داعيا الحكومة إلى الاسراع في معالجة المظالم لتفادي المحظور، وأعادت قناة الحرة عراق أكثر من مرة ذلك اللقاء الذي أجرته مع السيد النجيفي واتضح بما لا يقبل شك أنه لم يقل بالاقاليم والانفصال لكنه حذر منها، ومع ذلك استخدم السيد سمير عبيد تلك الورقة المحروقة (لنية في نفس يعقوب).

4-    إن ما حدث في الانبار قبل يومين، من اقتحامها من قبل عصابات حزب الدعوة يقودها رئيس مجلس محافظة كربلاء واختطاف ثمانية من أهلها دون علم المسؤولين في الانبار، واحتفال مكتب حزب الدعوة في كربلاء بنجاح عملية الخطف باطلاق الرصاص في الهواء كما لو أن الخاطفين يحتفلون بعرس، وعدم استجابة المالكي لمطلب حكومة الانبار المحلية بضرورة إعادة المختطفين في غضون 24 ساعة لعدم قانونية الفعل، دليل على أن المالكي طائفي بدرجة فوق الممتازة، وأن ما حدث بين كربلاء والانبار هو تصفية حساب شيعي ايراني من محافظة سنية كان لها مواقف واضحة في الحرب العراقية الايرانية، وما تزال تستنكر التدخل الايراني السافر وقيادة العراق من السفارة الايرانية في بغداد.

5-    توسط الحكومة العراقية (الطائفية) للأمريكان لدى إيران لاطلاق سراح جاسوسين أمريكيين بحسب الوصف الايراني، دليل على لا وطنية هذه الحكومة التي تستجيب لعائلتين أمريكيتين والداهما في سجن ايراني لتسرع في إطلاق سراحهما، في وقت لا تستجيب لصيحات الالاف من ذوي المعتقلين العراقيين الذين لم تثبت بحقهم إدانات لاطلاق سراحهم برغم المظاهرات المليونية التي تخرج كل جمعة منذ 25 شباط الماضي وهي تحمل هذا المطلب بين حزمة من المطالب المشروعة، كما استجابة الجانب الايراني للوساطة العراقية دليل دامغ على المصاهرة الشيعية الشيعية والمخططات المستقبلية الرامية إلى تصفية السنة بالكامل، وهذا هو السبب الذي جعل الأكراد منذ مؤتمر لندن ينسحبون من لافتة السنة ويرفعون اللافتة القومية لكي لا تطالهم تلك التصفية، التي بدأها المجرم حازم الأعرجي مع دخول المحتل بالتحريض على قتل السنة الذين وصفهم بالوهابية ووعد قاتليهم بالثواب والجنة نقلا عن فتوى الخميني لعنه الله انقر هنا لترى بعينك وتسمع باذنك. ولو كان قالها سني في شيعي لأسموه إرهابيا وأدخلوه السجون السرية بموجب قانون مكافحة الارهاب 

6-    أخيرا فيما يخص حسن كريم خضير وناصر الغنام، اللذين يمثلان حجر زاوية مقال سمير عبيد التحليلي الذي بنى عليه رؤاه، نقول أنه يبدو أن السيد سمير عبيد لم يكن متابعا الأحداث في الموصل ولم يطلع على مدى الشكاوى التي كان يطلقها أهالي الموصل ضد الغنام وخضير وقواتهما المليشياوية وعمليات الخطف التي كانوا ينفذونها والفديات التي كانوا يتسلمونها من ذوي المخطوفين، فضلا عن تعذيب المعتقلين بغير حق حتى الموت، ولا يعلم السيد عبيد أن الغنام وخضير طردا من الموصل ولم ينقلا، وأن عبارة (النقل) جاءت على شاشات الفضائيات من باب حفظ ماء الوجه المسفوح إلى آخره، وأن المالكي ليس بذلك الذكاء بحيث ينقل اثنين من أكبر مساعديه في تدمير الموصل عبر تنفيذهما لأوامره الطائفية. وإذا كان أصل مغادرة القائدين من الموصل طردا لا نقلا ، تهاوى تحليل السيد عبيد بالكامل لأنه بناه على افتراضية قيام المالكي طائعا بنقلهما.  

7-    من هنا، ننصح موقع القوة الثالثة الذي نكن له الاحترام أن يربأ بنفسه عن نشر تحليلات سقيمة لكتّاب نكرات وأميي معرفة خرجوا إلى الضوء في زمن قلة الخيل.

 

 

 

هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.